منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة التحليلية في كتاب "الظاهرة القرآنية " لمالك بن نبي ** عبد المالك حمروش ** الحلقة (21)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: القراءة التحليلية في كتاب "الظاهرة القرآنية " لمالك بن نبي ** عبد المالك حمروش ** الحلقة (21)   الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 8:01 pm

القراءة التحليلية في كتاب "الظاهرة القرآنية " لمالك بن نبي ** عبد المالك حمروش ** الحلقة (21)



العصر القرآني

المرحلة المدنية


كنا تعرفنا إلى العنوان الذي وضعه مالك بن نبي لهذه الحقبة وهو "العصر القرآني" الذي تحدث عما سبق منه تحت عنوان فرعي هو المرحلة المكية" وينتقل الآن إلى "المرحلة المدنية" مبتدئا بتغييره اسم  "يثرب" إلى "مدينة الرسول" ويصف الاستقبال العظيم الذي خصته به وصاحبه ذاكرا أبياتا من "النشيد الخالد "طلع البدر علينا ** من ثنيات الوداع

كان ذلك النشيد يتردد في كل مكان من أرجاء المدينة وفي ذلك الجو الحماسي المؤثر يقول مالك بن نبي راح المسلمون من المهاجرين والأنصار يضعون عقد الأخوة بينهم في ذاك الجو الحماسي جلس المهاجرون والأنصار يحررون عقد الأخوة بينهم غير أن المجتمع الناشئ فيه الكثير من المشاكل والحاجة إلى الحلول والقوانين التي تنظمه وتسيره وفي ذلك يقول مالك بن نبي يظهر الرسول الكريم عبقرية خاصة مستعينا بالوحي الذي يأتيه كلما تطلب الأمر حلا عاجلا أو مستعصيا وهكذا يسجل الأمرين الأساسين والدعامتين اللتين قام عليهما المجتمع الجديد ألا وهما عبقرية صاحب الرسالة والوحي الذي يأتيه كلما دعت الحاجة إلى ذلك لينير السبيل ويقدم الحلول الناجعة الحكيمة لما يحتاجه المجتمع الناشئ الجديد.

إذن هو الاستعداد للحرب القادمة لا ريب حيث تقع سلسلة من المعارك والمواجهات التي تنتهي بفتح مكة في العام الثامن للهجرة وبذلك يسجل التاريخ العالمي يقول مالك بن نبي أسماء هذه المواجهات الحربية بين المسلمين والمشركين بدر .. أحد .. الخندق .. حنين .. وأخيرا النصر المبين ونهاية المواجهة المسلحة وهزيمة قريش المشركة بفتح مكة العظيم.



يشيد مالك بن نبي بذكاء الرسول عليه الصلاة والسلام وقدرته الفائقة على القيادة والتسيير والفهم لحقائق الأشياء ونفسيات الرجال والحكم عليها حكما يكاد يكون منزها عن الخطأ وهذه صفات جديدة وقع ظهورها بمناسبة نشأة المجتمع المسلم الجديد في المدينة المنورة بينما تميز من قبل في المرحلة المكية وهي مرحلة الدعوة التي اكتشفنا فيها يقول مالك صفات أخرى مناسبة لتلك المهم هي الخشوع والإيمان والإخلاص المطلق .. نهاية ص134.

في صفحة 135 يقارن مالك بن نبي بين المرحلتين المكية والمدنية التي تتميز إولاهما بالدعوة حيث كان الرسول داعي إلى الله ومبشرا بالدين الجديد بينما هو في المدينة باق على مواصلة الدعوة لكنه يضيف إليها صفة القيادة .. إنه الداعية المرسل القائد للمجتمع الجديد أو إن شئنا قلنا إن المرحلة المكية كانت في جوهرها كما قال المؤلف روحية بينما المرحلة المدنية أضافت إلى ذلك الجوهر الروحي شيئا آخر هو المهمة السياسية التي تولاها بعبقرية ونجاح مدعوما بالوحي سيد البشر محمد رسول الله.

يشيد مالك بن نبي بالصفات العقلية الممتازة لمحمد صلى الله عليه وسلم مضافة إلى صفاته النفسية التي انكشفت له من تجربة الوحي والدعوة وما أظهره فيهما من سلوك يكاد يكون فوق طاقة البشر وها هو هنا أيضا وهو قائد لمجتمع مسلم جديد ناشئ عويص المشاكل يبدي مهارة عقلية فائقة وصلابة إرادة فولاذية هادفا إلى نشر الاستقرار والوفاق بين المجتمع المدني سواء بين المهاجرين والأنصار أو قبل ذلك بين الأوس والخزرج وكل النزاعات الأخرى الموروثة أو الناشئة وفضلا عن ذلك هناك الخطر الخارجي المتمثل في عدوان قريش المستمر والذي يجب حماية المجتمع الناشئ منه وتوفير السلام له ليعيش في أمن وطمأنينة واستقرار وازدهار أيضا وهو الهدف الذي أظهر في السعي إلى إرسائه كفاءة كبيرة بما لديه من عقل راجح وإرادة قوية وإيمان لا يتزعزع.

وهكذا يكون النبي الكريم قد سعى إلى إقرار السلام الداخلي في المجتمع الجديد لأن الوحدة والانسجام ضروريتان لمواجهة العدوان الخارجي الجاثم والمرتقب من قريش التي لن تترك هذا الناشئ في حال سبيله لاعتبارات عدة منها المحافظة على زعامتها ومصالحه في الساحة العربية .. وفي هذه الأثناء شرع الجهاد وهنا يتوقف مالك بن نبي ليرد على الترهات والمناورات التي استهدفت النبي والرسالة في صورة تعجب من الجمع بين الدعوة والحرب! ويستند أعداء الإسلام في كيدهم هنا إلى المسيح عليه السلام والمسيحية التي ترفض الحرب وهي المقارنة التي يرفضها مالك بن نبي رفضا قاطعا بسبب اختلاف الظروف التاريخية بين الرجلين ومحيطهما الاجتماعي والسياسي. نهاية ص (135) ..

في إنكار ورفض الدولة الدينية والقول بأن الإسلام لم يشهد لها وجودا نصل الآن مع مالك بن نبي إلى هذه النقطة التي أثارت ولا زالت لغطا كبيرا وفي ذلك الإطار أيضا طرحت قضية الجهاد ودائما يستند أصحاب هذه الطروحات إلى حجج ذات صلة بالديانة المسيحية على اعتبار أن الدولة الغربية الحديثة تأسست على أساس فصل الدين عن الحياة المدنية والسياسية وهي فكرة وتجربة لا علاقة لها بافسلام ولا بتاريخه وظروف نشأته وتطوره إنهم عندما يتحدثون عن الدين هم في الواقع يقصدون المسيحية وما وقع في سياق التاريخ الغربي الحديث وأظن أنه من الموضوعية أن ننظر إلى التاريخ السياسي الإسلامي نظرة موضوعية تتقيد بظروف نشأته وتطوره ويبدو مما قرأنا في كتاب الظاهرة أن مالك بن نبي ينعت المجتمع الإسلامي الناشئ في المدينة بعد الهجرة بالمجتمع المسلم والسياسي أيض ويسند بوضوح مهمة السياسي للنبي الكريم فكأن ما نشهد نشأته هناك هو دولة إسلامية .. لكن لننتظر حتى نتأكد من وجهة نظر مالك بن نبي ومبرراته وبعدها ننظر في الأمر نظرة موضوعية تحليلية نقدية لنشكل قناعة نزيهة على أساسها نصدر حكما قد يكون صائبا على الصراع الدائر الآن بين التيارات السياسية وخاصة منها التنظيمات الإسلامية والعلمانية.

شرع مالك بن نبي في نهاية الصفحة السابقة 135 في عرض قضية حمل السلاح الذي يقول في بداية هذه الصفحة أن النقاد المحدثين استغربوا واندهشوا من دعوة داعية إلى حمل السلاح مقارنين ذلك بظروف أخرى هي ظروف عيسى عليه السلام وقد رفض مالك بن نبي هذه المقارنة لاختلاف الظروف التاريخية وأيضا لا يفوتنا أن هذه النقطة استعملها أعداء الإسلام من مفكري الاستعمار ومستشرقيه وتلاميذهم العرب والمسلمين المستلبين بمعنى أن الذي يحارب ليس نبيا قياسا على السيد المسيح كحجة يرفضها مالك بن نبي لاختلاف الظروف التاريخية كون عيسى عليه السلام كان يواجه دولة هو من مواطنيها بينما محمد عليه الصلاة والسلام يواجه عدوانا خارجيا قادما تقوم به قريش المعتبرة دولة أخرى ويمكن لنا أن نلمس خلفية عداوة هؤلاء الذين يتصدى لهم مالك بن نبي للرسالة الخاتمة لأسباب معروفة ومرفوضة لكنها كانت بارزة في وقت مالك بن نبي استعملها الاستعمار لخدمة مصالحه فأراد مالك أن ينهيها تماما وإلى الأبد وقد نجح في ذلك نجاحا باهرا.

ثم يحسم مالك بن نبي الموضوع بأمرين اثنين: الأول أن الإسلام كان يواجه تحديا عسكريا مفاده إما أن يدافع عن نفسه أو ينتهي من الوجود. والثاني هو نشوء الجهاد في هذه الظروف كنتيجة حتمية للهجرة. المسألة إذن ليست مسألة قضايا ما يليق وما لا يليق أو أن النبي والداعية لا يحارب ولا يدعو لحمل السلاح بل هي قضية وجود إما أن يكون هذا الدين أو لا يكون والحرب مفروضة بهذا المنطق الواقعي التاريخي المصيري ولا مكان لجدل لا طائل من ورائه.

ثم يضيف مالك أن الحرب لم يختص بها محمد (ص) وحده من الأنبياء فقد كانت نفس الظروف لدى موسى عليه السلام وواجهها هو الآخر بالحرب وكأني به وهو يضيف هذا الدليل التاريخي الحاسم يقول لهم لما ذا أخفيتم هذه المسألة الموسوية التي يشترك فيها مع المحدية؟ أم لأنها ضد ما تدعون؟ فأقام عليهم الحجة الدامغة بأن الحرب ليست وقفا على نبي الإسلام وأنها ظاهرة طبيعية لا مفر منها في تاريخ الدول وعيسى عليه السلام لم يكن في موقع رئيس دولة كمحمد أو موسى عليهما السلام وبالتالي فحجة الخصم ضعيفة هزيلة ولا يعتد بها وليست واقعية ولا منطقية تماما.

بعد هذا يلتفت مالك بن نبي إلى الجانب الروحي من الجهاد حيث يعود إلى ما كانت تحلم به آمنة ومحمد جنين في رحمها من صهيل الخيل وقعقعة السلاح وغيرها من ملابسات الحرب ثم الإشراف المبارك للنبي الكريم على ما يضعه القادة العسكريون من خطط واستراتيجيات حربية وأهداف عسكرية إذ يطلع الرسول (ص) الله عليه وسلم على كل التفاصيل لتلك الاستعدادات والتصورات ليلبسها لباسا روحيا بعد أن تكون قد أتقنت وأشبعت درسا وتدقيقا فنيا وفكريا ليختمها بالإشراف الروحي الذي يجعلها تتم باسم الله وفي ظل التوجيه الرباني الحكيم. وعلى سبيل المثال يذكر مالك حالة (بدر) عندما انتهت كل التحضيرات للمعركة يقول نجد النبي وقد شعر بالخطورة على مصير الإسلام (نهاية ص 136).

في بداية ص (137) يشرح مالك الموقف ويوضح الشعور بالخطر لدى النبي الكريم بسبب كثرة قريش وقلة جنوده وكون مصير الإسلام هو المستهدف فلم يجد أمام هذا الوضع المادي المختل إلا أن رفع يديه بالدعاء "اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض, الله أنجز ما وعدت" يقارن مالك بن نبي بين هذه المعركة التي يكون فيها الدعاء أي الجانب الروحي هو العنصر الحاسم بمعارك تاريخية أخرى وقعت في العالم يذكر أسماءها على سبيل المثال ذلك أنها خالية من ذلك الجانب الروحي ويكون النصر فيها للقوى المادية والفكرية الفنية وليس لشيء آخر فالأكثر عددا وتسليحا وتخطيطا وتدريبا وقيادة هو المنتصر لا محالة وليس ذلك هو الأمر في معركة بدر وأخواتها فالعنصر الحاسم هو الجانب الروحي "الدعاء" الذي يضمن تدخل قوة غير منظورة لا قبل للجيوش الجرارة لدى العدو القريشي بها وإذن فالجهاد النبوي ليس مجرد حرب كما يدعي أعداء الإسلام وإلا لما كان بإمكان المسلمين أن ينتصروا في أحد ولا في مواجهة قريش بصفة عامة وكأني بمالك بن نبي يضيف دليلا لمشروعية الحرب لا يستطيع أعداء الإسلام أن يواجهوه مهما كانت قوتهم المنطقية إلا إذا اعترفوا بمحمد عليه الصلاة والسلام رسولا وبالقرآن الكريم وحيا وبأن النصر من عند الله الواحد القهار.

ثم يعود المؤلف مرة أخرى إلى التنويه بشخصية القائد الفذ الباهر القيادة والتفكير المثير بقراراته للدهشة والعجب والإعجاب وأحيانا عدم الفهم من الصحابة أنفسهم محمد المستعين بالدعاء والجانب الروحي ليس ضعيفا بل هو قوي وعظيم وبارع وعسكري ودبلوماسي محنك فهو بهذا نور على نور شخصية قوية ذات مواهب وقدرات خارقة للعادة ويزيد على ذلك القوة الروحية الخاصة به كرسول من عند الله موعود بالنصر وكأن مالك بن نبي يقول من كان على هذا الحال من الكمال البشري والتأييد الرباني لا يمكن أن تهزمه قوة على وجه الأرض وهذا دليل آخر واقعي وتاريخي وإنساني ورباني يواجه به مالك بن نبي أعداء الإسلام بالسجل التاريخي الثابت الذي لا يملكون أمامه سوى التسليم بالهزيمة والاختفاء من مسرح المواجهة الفكرية التي هزموا فيها شر هزيمة ولم تقم لهم قائمة بعد مالك بن نبي.

يشيد مالك بن نبي بعبقرية محمد الفريدة وإرادته الخارقة وثباته الأسطوري مما يجعل انتصاراته الكبيرة تتوالى تباعا .. ويضرب مالك مثلا عن الصلح الذي أمضاه النبي الكريم مع رسل مكة والذي أثار غضبا وعدم فهم وحيرة في صفوفه حتى أن بعض الصحابة اعتبروه عارا واعتبرته قريش نصرا ديبلوماسيا كبيرا ما دام محمد التزم لهم فيه بإعادة كل فار منهم بعد الآن ومن المعروف أن هذا يعارض تقاليد العرب نفسها وكأنه قبول بالإهانة لكن النتائج فيما بعد تبرهن على أن نبي الله كان يرى أشياء أبعد مما تراه قريش وأصحابه أنفسهم شيئ يدل على عبقرية دبلوماسية لا يمتلكها سوى الراسخين في هذا الأمر رسوخا لا مثيل له .. وسنرى تفصيل ذلك في اللقاء القادم إن شاء الله .. نهاية ص (137).

الحرب وكفاءة رسول الله (ص) العسكرية والدبلوماسية والفكرية الموصوفة بالعبقرية والتأييد الرباني والقوة الروحية هي الصفات والمعطيات التي قادت نبي الإسلام من نصر إلى نصر حتى قضى على عدوه قضاء نهائيا مبرما وتم له تمكين الدعوة وإرساء قواعد المجتمع المسلم الجديد بكل ثبات هذه هي النقاط الرئسية في قراءتنا اليوم وكلها تقع في سياق الرد على الخصم من جهة وهو الاستعمار وذيوله ومن جهة أخرى وضع القاعدة المتينة لبناء حضارة إسلامية معاصرة هي التي ستكون خاتمة الحضارات ونهاية التاريخ وليس ما ادعاه فوكو ياما من يناء فوق الرمال انهار بعد جولة في افغانستان والعراق وستتبعه انهيارات فيما يجري حاليا ولا منقذ للبشرية كلها غير الحضارة التي أرادها مالك بن نبي إسلامية معاصرة لأنها وحدها ذات أسس لا تتزعزع مهما كانت عواصف الأحداث وأهوال التاريخ.

يسأنف مالك بن نبي في ص138 الحديث عن صلح الحديبية الذي قبل فيه رسول الله (ص) شروط قريش المجحفة رغم معارضة الصحافة وغضبهم ومن أهم ما أنكروه قضية رد الفارين من قريش إليهم وفي أثناء الاجتماع جاء فار من مكة فأرجعه الرسول الكريم بمقتضى الاتفاقية إلى قريش وأثناء طريق العودة فر منهم وبقي متشردا في الصحراء وانضم إليه آخرون وبتكاثرهم صاروا يهاجمون قوافل قريش التجارية ويشكلون خطرا جسيما عليها فجاءت قريش تسعى عند النبي لإبطال هذا الشرط الذي كانت قد فرضته فرضا بعد أن أصبح خطرا يهدد تجارتها وأمنها وعندها تبين للصحابة مدى حنكة محمد السياسة والديبلوماسية وهنا يلاحظ مالك بن نبي أن القائد النبي لم يكن يعلم أصحابه الدين فقط بل أيضا ييعلمهم شؤون القيادة والديبلوماسية والصبر والإرادة القوية والإستراتيجية الحربية الرفيعة ويجعل منهم مهرة في شؤون الفتوحات حريصين على العدالة وأكمل كما قال المستنيرين في التاريخ وهذه إشارة إلى تكوين الإنسان الذي إن حضر ضمن كل شيء وهكذا يكون نبي الإسلام قد وضع الأساس البشري الراسخ لبناء الحضارة الشامخة .. يلاحظ مالك بن نبي أن الإنسان القوي المتفوق الراقي الذي كان رسول الله (ص) يكونه يتميز بالإيمان والعقل المستنير والإرادة الفولاية والشعور بالمسؤولية وروح المبادرة وحب الفضيلة والقدوة الصالحة سباق إلى الخير مستعينا بما بإرشاد القرآن الكري إنه إنسان الإسلام ما قبل في زمنه الذهبي قبل عصر ما بعد الموحدينو لقد كان النبي الكريم يعد الإنسان ومنه يكون الجيش العظيم الذي سيقوم بمهمات جليلة بفتوحاته العادلة النزيهة المترفعة عن الأذى الذي كانت الجيوش تلحقه بالأراضي التي تحل بها وبشعوبها إذن كان الإنسان القوي المؤمن الخير في قلب مهمة القائد الرسول العظيم محمد (ص) .. ص 138

يواصل مالك بن نبي في ص139 ما كان قد شرع فيه من استعراض العبقرية الكبيرة للنبي الكريم في ميادين شتى أو قل في كل الميادين منها خاصة ما يتعلق بتلك الظروف الحساسة حيث كان المجتمع الناشئ في المدينة مهددا من عدوه الخارجي "قريش" لذلك العهد وهو عدو قوي جعل من المواجهة مسألة حياة أو موت وفي تلك الظروف العصيبة برزت عبقرية الرسول (ص) العسكرية والسياسية والديبلوماسية بشكل باهر وراح يخوض المعركة بكل مستوياتها وتفرعاتها ومن ذلك حرصه على تكوين جيش كقوي سيخوض في المستقبل فتوحات عالمية وكان عليه الصلاة والسلام نعم القدوة في تحمل المصاعب والمشاق في ظروف الصحراء القاحلة القاسية ويذكر هنا المؤلف أن تلك العبقرية العسكرية أوحت للرسام المسلم (دينيه  - Dinet ) .. في إشارة للفرنسي الشهير الذي أسلم وعاش في بوسعادة, أوحت إليه (بصفحة خالدة, ارتبطت فيها عبقرية مصور الصحراء المبدع بنفس المؤمن المضطرمة).

غير أن العبقرية الشاملة الباهرة للرسول (ص) لا تشغله عن صفة النبوة في سلوكه حيث يلتزم "الحقيقة المنزلة) فقد كان يقوم جزءا كبيرا من الليل دون أن يلزم من معه بذلك كما أنه كان متواضعا لا يميز نفسه عن غيره ويضرب مالك على ذلك التواضع والمساواة لدى النبي الكريم بواقعة بناء مسجده حيث كان يعمل كما يعمل غيره ويحمل على كتفه مثلهم تماما لوازم البناء غير أنه لا يغفل عن حث المجتهدين كما فعل مع عمار بن ياسر الذي كان يحمل ضعف ما يحمل الآخرون قائلا له: (للناس أجر ولك أجران) (1). فقد كان عليه الصلاة والسلام يستغل الفرص ليعلم من معه ويشجعهم ويثني على جهودهم وينهي عن الخطا كذلك ويريد أن يعلم أتباعه السلوك القويم الناجح بعيدا عن الاتكال أو انتظار المعجزات, ويضرب المؤلف على هذا مثالا هو حادثة دفن ولد سيد الخلق (إبراهيم) حيث صادف أن وقع كسوف الشمس وأراد الناس أن يفسروا ذلك بكون الطبيعة غضبت بالمناسبة أي مشاركة للنبي في حزنه فكان أن سارع بتصحيح الخطأ قائلاSadإن الشمس والقمر آيتان "نهاية ص 139" من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد أو لحياته) (2).  

ربما نتوقف هنا في نهاية الصفحة ليكون موعدنا في نفس الوقت من يوم الثلاثاء إن شاء الله مع فتح باب التعليقات والمناقشة لمن يريد في هذه الصفحة التي قدمتها الآن والتي تتميز بالعبارة السهلة والمعنى العميق وتندرج دائما في مسار منطقي يريد به مالك بن نبي أن يدلل ببراهين عقلية صارمة على أن نبي الإسلام عليه  الصلاة والسلام بشر ككل البشر لكنه ممتاز في نوعه ذكاء وخبرة وإرادة وصدقا وإخلاصا لكنه لا يتفوق على طبيعة نوعه البشري وليس له أن يأتي بالمعجزات والخوارق ما لم يكن مصدرها خالق الكون وأهم ما لدى محمد من خارج طبيعته البشرية هو الوحي وهو كتاب الله العزيز.

العبرة في هذا المسرد أن الرسول (ص) غليه وسلم كان يربي ويرشد ويعلم وينهي عن الاتكال وانتظار الخوارق بل يعد الجيش ويربي جماعته ويعلمهم ويهيئهم لما ينتظرهم في الحرب والسلم من مصاعب ومشاق وصعوبات والتي عليهم أن يتغلبوا عليها بحسن الإعداد الذي كان يباشره بنفسه بالرغم من صفة النبوة والدعاء المستجاب وغير ذلك كان يهيئ أتباعه إلى حياة كريمة حرة عزيزة منيعة سعيدة يتوصلون إليها ويدركونها بجهودهم الفكرية والعملية وليس بأي شيء آخر مهما كان.

في بداية ص 140 يعلق مالك بن نبي على رفض الرسول (ص) للمعجزة في مسألة كسوف الشمس لدى دفن ولده إبراهيم بأنه تعبير عن إخلاص النبي الكريم وعن اقتناعه المؤسس على غير شبه المعجزة وإنما هو اقتناع تام مجرد .. ثم يواصل مالك ملاحظا على أن ما يقوم به هنا هو تحليل نفسي يفيد بأن اقتناع الرسول الكريم مؤسس على مبدإ عقلي سليم نابع من نفسه الطاهرة وعقله السليم كبشر وليس بالاعتماد على معجزة فهو صاحب عقل موضوعي لاميل له لتأييد دعوته إلا بمعجزته الوحيدة (القرآن).

ثم يذهب مالك بن نبي إلى أن الملحمة المحمدية قد أشرفت على نهايتها ويستشهد على ذلك بوصيته عليه الصلاة والسلام لمعاذ وهو ذاهب إلى اليمن لنشر ادعوة الإسلامية حيث قال له: ( لو حدث لي أن أراك يوما فسأوجز لك ما عندي من الوصايا, ولكن هذه هي المرة الأخيرة التي أحادثك فيها, ولن نجتمع إلا يوم الحشر). (3)

يؤكد مالك بن نبي قرب نهاية الوحي بالشعور ذاته لدى صاحبيه أبو بكر وعمر استشفا ذلك من قوله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح, ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا, فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) [النصر 110/1 و 2 و3]. لاحظ مالك بن نبي أن النبي الكريم شعب بدنو أجله لذلك حرص على توجيه وصاياه إلى الأمة ولذلك الغرض عزم على الحج في تلك الظروف ولتلك الغاية ومعه آلاف الحجاج. نهاية ص 140

إذن محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام لكنه يعتمد على نعمة الله عليه بالعقل والضمير ولا يتكل ولا يستند إلى معجزة وليس له في ذلك غير معجزة القرآن ربما يريد مالك بن نبي هنا التوجه إلى الطرقية التي كانت تنخر عظام المجتمع ومنها من استعمله الاستدمار الفرنسي لتثبيت أقدامه على أرض الجزائر وغيرها دون شك فإذا كان النبي الكريم نفسه لا يتكل ولا يعتمد سوى على عقله وضميره وقدراته البشرية فكيف يمكن لغيره من الناس أن يدعي الكرامات ويتورط في الدعوة التضليلية بأن الاستعمار قضاء وقدر ويذهب إلى حد تحريمه بناء على هذا الزعم المزيف؟

في صفحة 141 يتحدث مالك بن نبي مواصلا ما بدأ فيه من قبل وهو ظروف الوداع ومنها حجة الوداع لرسول الإسلامة (ص) وخطبة عرفة فيها وفي وصف بارع لذلك الجو المهيب يصل مالك بن نبي ذروته يصيح المصطفى عليه والسلام في نهاية خطبته (ألا هل قد بلغات؟) .. فيأتيه جواب الجموع الحاشدة الخاشعة المتصدعة الداركة لمعنى الوداع وهي في قمة الانفعال: (للهم نعم) (4).. وفي تلك اللحظات الفريدة ينزل الوحي متوجا ذلك الحضور المبتهل السابح في أعلى الدرجات الروحية وخاتما خاتم الرسالات بقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم, وأتممت عليكم نعمتي, ورضيت لكم الإسلام دينا). [المائدة 4/5]

يعلق العلامة ابن نبي على هذه التظاهرة الفريدة بما يفيد أن هذه كات هي حجة الوداع ومنذ ذلك اليوم حتى وفاة النبي الكريم كانت كل أفعاله وأحواله مودعة فبمجرد عودته من الحج جاءه مرض الموت الذي أنهى أسطورته الفريدة في مجرى التاريخ وأتم تبليغ الرسالة التي جاءته من خالقه سبحانه. نهاية ص 141 ..

ص142 في هذه الصفحة أو نصف الصفحة يواصل مالك بن نبي ما كان فيه من رواية اشتغال الرسول (ص) بالوداع بعد حجة الوداع وخطبته التي شهدناها في عرفة في الجلسة الماضية والتي نزلت فيها الآية الكريمة الأخيرة "اليوم أكملت لكم دينكم" .. والسؤال الذي يبدو لي أساسيا هو لما ذا اهتمام مالك بن نبي بقضية الوداع الذي يقوم به الرسول الكريم للرسالة والمرسل إليهم والمجتمع الذي أقامه في المدينة وعممه على شبه جزيرة العرب كلها تقريبا ووداع الحياة والدنيا والأهل والأحباب والأصحاب فهل هذه الأحوال البسيطة العادية المألوفة في حياة الناس التي يركز عليها المؤلف هي هدفه كله ولا شيء خلفها يكون هو الهدف من الرواية كلها؟

تفاصيل هذه الواقعة واقعة الوداع بعد عودة المصطفى (ص) من حجة الوداع إلى المدينة يرويها كما ترون مالك بن نبي بذكر نقاط منها انتقاها لأهميتها في بنائه الفكري الممنهج وهي: آخر صلاة يؤديها النبي الكريم في مسجده وخطبته على الناس التي وجه الناس فيها إلى "قضاء الديون" في الحديث الشريف: (أيها الناس من كان عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا, ألا وإن فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة ... وإن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده)(5).

إذن نسجل مسألة الوصية والتوجيه الملح بقضاء الديون لأسباب كثيرة إنسانية واجتماعية ودينية لا تخفى على أحد وإن شئتم فصلنا القول فيها فمسألة الديون حساسة كونها علاقات بين الناس هامة وفي وقت واحد تمس لب العلاقات الاجتماعية ونوعيتها وصلابتها والتي بمقتضاها يكون المجتمع سليما أو معتلا قويا أو ضعيفا قوي الإيمان وراسخه أو هشه ووهنه .. مسألة الدين جوهرية في حياة الأفراد والجماعات في حقيقتها تظهر حقيقتهم وبها يمكن قياس سلوكهم وصدقهم ووفائهم وكونهم مجتمعا يعول عليه في الدين والدنيا في النهضة والوثبة وبلوغ قمم المجد أم الفشل والهوان وانتهاك حرمات المال الخاص والعام وفي الخلاصة فإن رسول الله (ص) يضع اللمسات الأخيرة وهو يودع للبناء الاجتماعي والأرضية الحضارية الصلبة التي أرساها والتي يبينها مالك بن نبي مركزا عليها وموضعا لنوعيتها الرفيعة لأنه سيشيد هو أيضا عليها نظريته الاستراتيجية المصيرية للمجتمع المحمدي لينهض مجددا مشيدا حضارته العصرية كأعظم حضارة في التاريخ والجغرافيا لو كانوا يعلمون.

ثم يمضي مالك بن نبي في وصف مشهد الوداع العميق الدلالة والتأثير فيذكر مسألة إدراك الصحابة لمقصد النبي الكريم كونه يضع اللمسات الأخيرة التربوية التكوينية مودعا فيستعمل مالك بن نبي عبارة مجازية قوية تعبيرا عن هذا الموقف الخالد إذ يقول (لقد ذاب الصحابة الذين أدركوا هذه الإشارة في دموعهم) (2).

انظروا -أيها الإخوة والأخوات- إلى هذا التعبير المجازي الرائع لقد استعمل لفظ الذوبان كناية عن كثرة الدموع المنهمرة كالسيول من مآقي الصحابة رضوان الله عليهم عندما أدركوا معنى الوداع وأيضا ليس فقط ما يترتب على ألم المناسبة ومحنة الفراق بل إلى جانب ذلك فقدان القائد المحنك العبقري الصادق الأمين صاحب الإرادة الفولاذية والشجاعة البطولية إنهم جزعون على فراق الزعيم الملهم الذي أوشك وعلى ما كان ييمثله فيهم من منارة هادية حافظة لهم من الزلل والخروج عن جادة الصواب وضياع ذلك المجد التليد الذي أسسه وأرسى قواعده المتينة الصلبة التي لا تتزعزع .. لقد ذابوا في دموعهم كناية عن غزارتها كأنما هو قطع من السكر وضعت في إناء ضخم من ماء يكفي لذوبانها تماما وبأقصى سرعة يحدث فيها الذوبان عادة إنه تعبير بلاغي في قمة الجمال والتصوير الإبداعي حاملا في طياته معنى عميقا صميما جوهريا مزدوجا هي التعبير عن العلاقة بين القائد ومجتمعه وصحابته العلاقة الأمتن من المتينة وعن المكانة الرفيعة العظيمة للقائد في نفوس شعبه وصحابته كونه حريص عليهم وعبقري في توجيههم وتربيتهم وتكوينه على ما يضمن امتيازهم بين البشر والأمم يربيهم ويكونهم ليكونوا سادة الدنيا قوة ومنعة وعدلا وإحسانا وإنسانية لذلك ذابوا في دموعهم وهم يدركون مقصد التوديع عند خاتم الأنبياء عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.


ثم يا أستاذة شهيدة (6).. أليس الحديث عن قضاء الديون هو في صميم حرص القائد والجند والشعب والثورة على المال الخاص والعام ووضع الأساس الأخلاقي الذي لا يتزعزع له حتى لا تمتد إليه يد منحرفة واهنة الإيمان مهلهلة الوفاء ساذجة الإنسانية قاصرة النظرة الاجتماعية والحضارية خالية  من أسباب المجد ناقصة الطموح الحضاري الشامخ يد مخربة ناهبة سالبة لا ينبغي أن تكون بين الأخيار من المسلمين؟ إنه يودع مربيا ناصحا مرسيا لأهم ما يشد البنيان الاجتماعي بعضه ببعض .. إنها الثورة المحمدية ذات المرتبة الأولى في فكر مالك بن نبي بين الثورات وإذا كان الإنسان هو محور الحضارة فالإنسان المسلم الحقيقي هو محور الإنسانية ذاته وليس أقدر منه على بناء أعظم الحضارات إذ أن الثورة المحمدية غيرته تغييرا جذريا وجعلته أصيل الإنسانية التي جوهرها الأخلاق المتينة الراسخة الصانعة لما يشبه المعجزات كان هكذا إنسان ما قبل الموحدين والذي أراد مالك بن نبي العبقري أن يعيده معاصرا فعالا قائدا للبشرية المعذبة بالحضارة الغربية الراهنة المادية العرجاء الظالمة المهددة للإنسان والدنيا بالشقاء والبؤس والفناء التام ذاته.

يستحيل التوقف عند كلمات مالك بن نبي كلها لأنها تحمل كلها سلاسل لا متناهية من الأفكار الثورية الحضارية الإيمانية .. حيث يذكر أنه بعد حضوره صلى الله عليه وسلام حوالي ثلاثة أيام صلاة الجماعة لازم فراش المرض في حجرة زوجته عائشة التي سمعته يتمتم بكلماته الأخيرة عندما حل الأجل وهو متوسدا ذراعها رضي الله عنها وارضاها: (اللهم في الرفيق الأعلى)(7). لو أردنا التوقف محللين متعمقين محيطين فلن يكفينا البحر مدادا فالكل توجيه والكلام كل مفردة منه عبارة عن جحافل من جيوش مجيشة للثورة والحضارة والتقوى والقوة والمنعة والمجد والإنسانية الراقية كما يمكن أن تكون لدى البشر بما في ذلك العلاقة الحانية العطوفة الودية الرحيمة بين الزوجين فها هو خير الخلق صلى الله عليه وسلم يغادر الدنيا من أحب ما كان لديه في هذه الفانية المرأة ومن هي؟ إنها عائشة بالذات خلاصة النساء وأحبهن إليه وبنت صاحبه ورفيقه إذ كان اثنين مطاردين رعتهما عناية السماء في حجرتها وهو يتوسد ذراعها يغادر إلى الرفيق الأعلى ويا لها من نهاية سعيدة يكتب بها ىخر توجيهاته ودروسه وتربيته وتكوينه الأخلاقي والاجتماعي والعاطفي والأسري للمسلمين عبر الزمان والمكان إلى يوم يبعثون.  


وباختصار شديد ما دام القصد قد صار واضحا ولا بد لنا أن نضع نقطة النهاية في هذه البقية من مرحلة المدينة المنورة في الدعوة المحمدية فكما قلت قبلا لو تتبعنا التفصيل فلن ننتهي أبدا لأن كل كلمة من ألفاظ العلامة مالك بن نبي تحمل ظلالا من الثقافة والحضارة والثورة والإيمان لا يكفينا البحر لو صار مدادا أن نلم بها فتكون الخاتمة هي أنه بلغ رسم الشخصية المحمدية البشرية النفسية ليبني عليها فيما بعد الحقيقة النبوية للرسول الكريم وبالتالي تحديد الظاهرة القرآنية بشكل علمي منطقي صارم وتلك كلها هي اللبنة التي وضعها لبناء حضاري شامخ مسلم معاصر سيكون في بقية كتبه .. وفي هذا الصدد ولمعاني عميقة ومتعددة لا تحصيها الأرقام الفلكية يختم مالك بن نبي فصله هذا ويختار تصريح امرأة بالحقيقة البشرية النفسية التاريخية لمحمد رسول الله عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم فهو الذي مات على ذراع امرأة وأحبها وأجلها ورفعها إلى درجتها المستحقة تروي حقيقته النفسية والاجتماعية والإيمانية امرأة أيضا(Cool: (أي رسول الله!! أنت حتى في قبرك, أملنا الغالي, لقد عشت بيننا طاهرا مخلصا منصفا, وكنت لكل إنسان هاديا حكيما منيرا) (9).
__________________________________________________
(1) كتاب الروض الأنف - الجزء الثاني ص 13
(2) رواه البخاري
(3) ليس لهذا الخبر أثر في كتب الحديث (ف)
(4) هذه رواية البخاري, وفي
المقريزي "قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت" وهي تقرب مما جاء بالأصل                      (المترجم)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
القراءة التحليلية في كتاب "الظاهرة القرآنية " لمالك بن نبي ** عبد المالك حمروش ** الحلقة (21)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية-
انتقل الى: