منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في كتاب من أجل التغيير لمالك بن نبي ................ 12

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: قراءة في كتاب من أجل التغيير لمالك بن نبي ................ 12   الجمعة مايو 12, 2017 6:57 am






01 - الديمقراطية إما أن تكون من تدبير النخبة وتصميم الشعب أو لا تكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الديمقراطية إما أن تكون من إبداع النخبة وضمير الشعب أو لا تكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الديمقراطية كالثقافة والحضارة تكون وطنية محلية قد تبلغ العالمية والريادة أو لا تكون مما يعني أن الديمقراطية هي انعكاس نظري لما يجري من تحول عملي وجوهري على الساحة الوطنية وليست هي بأي حال من الأحوال كلمة توضع في مطلع الدستور ولا تعني أي شيء سوى الوجود الشكلي التمويهي التضليلي الفارغ الذي لا يقدم ولا يؤخر سوى تبرير الوجود السلطوي بكلمات حالمة ضبابية لا تحيل على شيء ملموس وهكذا فإن الديمقراطية فكر إبداعي مادته ومصدره التحولات الجارية في الساحة الشعبية والوطنية والتي تترجم مصلحة الشعب والوطن ويتمثلها الشعب ويضمها بقوة محتضنا ومتمسكا ومدافعا وهذا ما لم يحدث ولا سعت إليه النخبة القادرة على التنظير الغارقة في نرجسيتها والبحث عن مصالحها الأنانية في ساحة السلطة كأفراد تقنقراط يجهلون أو يتجاهلون دورهم السياسي والتاريخي ويحصرون انشغالهم في المناصب والمكاسب الضخمة فمثل هؤلاء لا يفعلون التاريخ ولا يغيرونه ولا ينشئون الحضارة ويطورونها ولا هي من اهتماماتهم تماما ربما عاد ذلك إلى أصولهم الاجتماعية وتكوينهم الثقافي الأجنبي ولغتهم المعبرة عنه وحصرهم اهتمامهم إلى جانب مصالحهم الشخصية بكل مستورد مادي كان أو نظري .. فالمطلوب هو ثورة شاملة تنشد التغيير وتحرر الإنسان من سيطرة الإمبريالية الماكثة هنا لارتباطاتها بمراكز محلية في الأذهان والمصالح والجهل وعدم التفاعل مع الهوية والواقع الشعبي والوطني وهو هم كبير تعانيه الأمة كلها مما يجعلها هي مطالبة بإعادة النظر في نخبها وربطها بالواقع الشعبي والوطني وعناصر الهوية وتجنيدها بكل السبل للقيام بدورها التاريخي في التغيير والتطوير والرسالية والانطلاقة الحضارية المعاصرة المأمولة ..




02 - نخبة إفريقيا هي بؤرة الجرح النازف الشديد الألم للقارة السمراء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من نخبتها يمسك الاستعمار بها فهي التي تقود شعوبها إلى الخضوع والاستسلام والبؤس الخالد بتسليم ثراوتها طواعية للإمبريالية التي تمتص دم الشعوب والأوطان ذلك أن النخبة هذه التي رضعت من ثدي الاستعمار لا تريد فطاما وتبقى متأثرة بإيحاته الفكرية حسب عبارة مالك بن نبي والخضوع المرضي الاستلابي التبعي وأحيان العميلي له مكبلة شعوبها التي تعتبرها قيادتها الوطنية وتأتمنها على حاضرها ومستقبلها وما هي كذلك في الحقيقة بل هي الخطر الجسيم الذي يغرق في الاستلاب والأوهام والاستسلام للإمبريالية الجاهل بواقع شعوبه وأوطانه والذي لا يلتفت إليها ولا يراها إلا بعين الاستعمار الذي سيطر على ذهنه وأوحى إليه بأنه هو دون غيره مصدر الحقيقة فراح ينجر وراء تصوراته المغرضة والمموهة والمضللة ولا يرى لشعوبه وأوطانه خلاصا إلا ما يمليه عليه سيده ومولاه فيما وراء البحر من إملاءات مسمومة تزيد الهم هما والغم غما والغرق في أوحال التخلف والذل والمهانة كأنه قدر مقدور في ذهن هذه النخبة الضائعة المستسلمة المستلبة السائرة بكل ثقة على خطى الاستعمار الذي يرسم لها خططا وهمية للنهوض تزيدها تخلفا واستسلاما ومشاكل وكوارث ثقافية واقتصادية وسياسية ترزح تحتها شعوبها المعذبة في الأرض إلى أن تستفيق من سباتها العميق وتتفطن إلى الدور الخطير التي تقوم بها نخبها الضالة المضللة المستسلمة المستلبة العميلة في بعض الحالات .. لا يمكن للنخبة أن تتوب إلى رشدها إلا إذا فكت ارتباطها مع القوى الإمبريالية المتغطرسة الناهبة للثروات والعقول والأبادي المنتجة وراحت ترى بعينها عد تحرير نظرتها واقع شعوبها وأوطانها وتضع لها تصوراتها التنموية والثقافية والحضارية من أبداعها ووفقا لحاجاته الميدانية الموضوعية وليس استيرادا وخضوعا وتقليدا أعمى للمراكز الاستعمارية المضللة للنخب التي صنعتها على مقاس أطماعها وهيمنتها ونهبها وسلبها لخيرات الشعوب والأوطان.




03 -  تحرر إفريقيا كغيرها مرهون بتحرر نخبتها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النخبة حتى الآن في العالم الثالث وخاصة منها بلدان إفريقيا خاضعة للإيحاءات الفكرية لللإمبريالية ومشاريعها السياسية




04 - سبيل الرشاد هو تغير النخبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على النخبة الإفريقية الواقعة تحت إيحاء الفكر والمشاريع السياسية الإمبريالية حتى أنها أنشأت بهذا الإيحاء الماكر الخطير منظمة الوحدة الإفريقيا المنفذة بمجرد إنشائها لهذا الخضوع الإرادي اللاواعي لمخططات تقسيم منظمة عدم الانحياز المناهضة للإمبريالية وتخريب الوحدة التي أنجزها باندونغ لشعوب العالم الثالث في مواجهة الاستغلال والهيمنة الإمبريالية .. على هذه النخبة المرسخة للاستعمار جهلا وأحيانا عمالة أن تغير نفسها جذريا لتكون واعية وملتزمة بدورها التاريخي نحو شعوبها وأوطانها والعالم الثالث برمته حيث إنها دون ذلك تبقى مستلبة ومتغربة وخاضعة للاستعمار وتقوم بدور قيادة شعوبها وأوطانها إلى البقاء ضمن الهيمنة الاستعمارية بأبشع أشكالها التي هي هذه المرة وعن طريق النخب الخضوع الإرادي أو العميل في بعض الحالات للسيطرة الإمبريالية.




05 - النخبة الإفريقية مطالبة بثورة خاصة بها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلك النخبة واقعة في أحابيل الإمبريالية فكرا وسياسة وأسلوب حياة يركز عليها مالك بن نبي لما قامت به من خيانة كبيرة لباندونغ بإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية الانفصالية عن باندونغ الذي كان لأول مرة بعد الاستعمار وأثناءه فعلا لشعوب العالم الثالث وهو عبارة كما وصفه مالك عن نقابة لتلك الشعوب تدافع بها عن نفسها ضد الإمبريالية الغاشمة مما اضطر هذه لأول مرة إلى رد الفعل فراحت مصعوقة تبحث عن ثغرة تزلزل بها حركة عدم الانحياز الناشئة في باندونغ فوجدت هذه الثغرة في النخبة الإفريقية الحاكمة التي استجابت لإيحائها ونفذت لها سياستها الانفصالية وأنشأت منظمة الوحدة الإفريقية كطعنة خنجر مسمومة في طهر باندونغ وحركته عدم الانحياز مما جعل مالك بن نبي يدعوها بعد إدانتها إلى أن تثور لتتحرر من الإيحاء الإمبريالي وتبتعد عن سياسته لأنها قائمة على قاعدتها الشهيرة فرق تسد داخل الوطن الواحد وأيضا على مستوى التكتلات الكبرى مثل عدم الانحياز فمثل هذه النخبة غارقة إلى الرقاب في القابلية الاستعمار والاستلاب والتبعية وأحيانا العمالة وذلك من الخطورة بمكان ما دامت هذه النخبة هي التي تقود شعوبها وبلدانها فيما تدعي بأنه التنمية والتطور كأنما الإمبريالية تنصحها بذلك وترشدها إليه وهي إن قامت بذلك تنتحر وتختفي من الوجود وهومالا تفكر فيه ولا تقبله حتى لو اضطرت إلى تدمير العالم تماما ومحو الأرض من الوجود إذ ما ذا يبقى لها إن تحررت الشعوب والأوطان منها وهي تعيش على استغلالها البشع لها؟ إذن الحل بالنسبة لهذه النخبة المستلبة التابعة الذليلة غير الواعية أو العميلة في بعض الحالات هو أن تثور على نفسها وتتغير وتتخلص نهائيا من القابلية للاستعمار وهي كما نرى لم تفعل بنصيحة مالك بن نبي فلم يبق على الشعوب إلا أن تبحث عن نخب حقيقية من صلبها ذات كفاءة ونزاهة والتزام لتطيح بتلك النخب المغشوشة المزيفة الخاضعة الخانعة للإمبريالية الفاقدة للوعي بخطورة علاقتها بها أو العميلة المتواطئة معها في بعض الحالات على حساب شعوبها وأوطانها وروابطها العالمية كعدم الانحياز.




06 - هل للجزائر أن تزيل القابلية للاستعمار عن الاتحاد الإفريقي؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا هو المبرر الوحيد لوجود الجزائر في تلك المنظمة المنشقة عن عدم الانحياز بإيحاء إمبريالي وتطبيق للسياسة الإمبريالية القاضية بزعزعة نتائج باندونغ وإحداث شرخ في صفوف عدم الانحياز الممنظمة المدافعة عن شعوب العالم الثالث ضد الهيمنة الإمبريالية واستغلالها وطغيانها وجبروتها وأي معنى لوجود جزائري في مثل هذه المنظمة المشبوهة النشأة بل الإمبريالية النشأة إن لم يكن إزالة آثار هذه النشأة السيئة وتحويل ذلك الاتحاد إلى القيام بمهمة بناءة في سياق عدم الانحياز وذلك بجعل هذا التكتل الإفريقي فرعا من تكتل باندونغ وليس بؤرة للانشقاق عنه والإطاحة به كما سعت إلى ذلك الإمبريالية ونجحت حتى ذلك الوقت بأن أوحت للنخبة السياسية الحاكمة المستلبة التابعة والعميل بعضها بإنشاء ذلك الكيان كانفصال عن باندونغ وضربة قاصمة في ظهر منظمة عدم الانحياز وبهذا يسترجع الاستعمار المبادرة ويصبح فاعلا بعد أن أفقده باندونغ صوابه عندما حوله إلى مجرد قائم برد الفعل إذ كانت المبادرة لذلك المؤتمر التاريخي الذي أعلن عن بداية التحرر الحقيقي لشعوب العالم الثالث واسترجاعها قدرتها على الفعل بدل رد الفعل المتخبظ الذليل الذي قد تعجز عنه هو نفسه تلك النخب الحاكمة المستلبة التابعة الذليلة فلا يليق في نظر مفكرنا مالك بالجزائر وهي البلد المسجل لانتصار باهر على الاستعمار أن ينخرط في تلك المنظمة ما لم يكن لها دور كبير مبرر هو محو قابلية الاستعمار عن تلك المنظمة المشبوهة النشأة المتورطة في تهمة طعن عدم الانحياز طعنة قاتلة بالانفصال عنه حيث تمثل القارة حجما كبيرا في تكتل عدم الانحياز الذي على الجزائر أن تعيده إليه أو لا مبرر لوجودها فيه ولا يصح أن تكون من بين أعضائه وهي البلد المتصف بالحرية والثورية إثر الانتصار في ثورة معجزة وصفت بثورة القرن العشرين.




07 - إحياء عادات جميلة
ــــــــــــــــــــــــــــ
من المؤكد أن مالك بن نبي لا زال وقتها يشغل مصب مدير التعليم العالي ولم يخرج من الجامعة بعد وفي موقعه كان من المفروض وبنظرة إدارية تقليدية كإرث كولونيالي أو إقطاعي أو حتى متخلف أن ينظر بعين السخط والغضب إلى إضراب جامعي للطلبة يمس سلطته وكأنما يتحداه ويقل من هيبته كحاكم بأمره لكن مالك العالم المفكر المبدع قد نظر بعين الرضا إلى ذلك الاحتجاج الطلابي واعتبره جميلا وفي محله لأنه يحيي بعض ما طواه النسيان من خصوصيات الإرث الثقافي ولو المحنط بتعبير فرانز فانون وها هو ربما لغموض ذلك الإرث لا يجد غضاضة في ضرب مثل فرنسي عنه وذلك سمو ما بعده سمو إذ يتجوز مالك العداوة التي يكنها شخصيا للاستعمار الفرنسي ولماسنيون بالذات لما ألحقه به من أذى بليغ في سياق الصراع الفكري مع القوى الفكرية الاستعمارية التي يقع ماسنيون في قلبها لكن ما دام الموضوع يقتضي ضرب مثل عن العادات الثقافية الجميلة التي تحييها المجتمعات من حين لآخر وعن فائدتها المعتبرة فإن مالك لا يتردد لحظة واحدة في ضرب ذلك المثل للتوضيح والتنوير والإفادة إنها مهمته التنويرية التحضيرية التي لا يتوانى في القيام بها بكل ما تستحق من اهتمام وجهد وتحليل وتعليل وإشادة أيضا.




08 - الأسبوع الثقافي الطلابي العقابي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان ذلك أواخر الستينات حيث لا زال مالك بن نبي يشغل منصب مدير التعليم العالي قبل الاستغناء عن خدماته إذ أقام طلبة الجامعة أسبوعين ثقافيين مذكرين بأهمية التقاليد الثقافية التي تدعو إلى إحياء التراث الثقافي والتذكير به والتنبيه إلى أهميته وكأنما أرادوا بذلك كما فهم مالك أن يعاقبوا الكبار والمسؤولين خاصة على غفلتهم عن هذه المسألة الأساسية التي كان عليهم أن يجعلوا منها حجر الزاوية في النشاط الوطني بعد استعادة الوطن من الاحتلال الفرنسي الغاشم إذ لا يعني ذلك شيئا إن لم يكن ثقافيا وهوياتيا فما ذا يسترجع من السيادة إن أهملت الثقافة وضيعت الهوية واستبدلت اللغة ونسي الجزائريون أن الحرية واسترجاع الوطن تعني أولا وأخير استرجاع الهوية وتطويرها وعصرنتها وتقويتها وجعلها تتنافس وتتعاون كذلك وتتفاعل مع الهويات الأخرى الفاعلة في العالم المعاصر فمن سوء الفهم والتقصير والقصور الغفلة عن إحياء الثقافة المحنطة بتعبير فرانز فانون وإطلاقها من عقالها وإرجاعها إلى الحياة والنشاط والنمو والازدهار وإلا فما ذا يستقل فينا؟ ليست المسألة على الإطلاق استيراد تطور الآخرين كما فهم بعض المسيرين أو معظمهم فراحوا ينشرون لغة المستعمر ويعبرون بها عن طموحاتهم وتطلعاتهم ضمن ثقافته ونشاطاته المادية والمعنوية وتلك قابلية معلنة للاستعمار او قبول إرادي به واستدعائه بعض التضحية الجسيمة لشعب قدم مليونا ونصف مليون من الشهداء الأبرار وغيرها من التضحيات الكبرى من أجل تحرير هويته وأرضه والدخول بهما للخوض مع الخائضين في كل مجالات النشاط المعاصر.. نعم دون الاهتمام بالثقافة وإحياء مناسباتها والاحتفال بها كلما سنحت الفرصة وإعادتها إلى الحياة والتطور والازدهار لا يعني استرجاعنا للسيادة الوطنية شيئا أي شيء وربما نكون بالقابلية للاستعمار قد دخلنا مرحلة من الخضوع لم يسبق لها مثيل.




09 - نهاية حرب لم تكن في مستوى التصحيات البطولية للشعب الجزائري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم اغتيال الثورة في منتصف الكفاح البطولي للشعب الجزائري ولم يفهم ذلك الشعب المخدوع حقيقة ما جرى من تواطئ ضده حيث كان الاستعمار وعشاقه يعملون المستحيل من أجل ألا تعبر الثورة إلى الاستقلال لأن ذلك معناه خروج الشعب الجزائري من التخلف ونهاية وجود مصالحهم وشهادة الوفاة لهم نهائيا في أرض البطولات الخارقة كان الشعب كله باستثناء حفنة الخونة الملاعين رافعا عاليا شعار "الحرية أو الاستشهاد" إحدى الحسنيين وكان مالك بن نبي في منتهى الطرب بالثورة الإسلامية الرسالية التي طالما دعا لها في ضياجير الاستعمار الحالكة ومن أجل ذلك التوجه الخطير على عملية اغتيال الثورة لم يلبوا طلبه للتطوع في صفوفها ولو أنه كان يقوم بأكثر من الواجب دون انتظار لجوابهم الذي لم يأت حتى الساعة على رسالة وضع نفسه تحت تصرف قيادة الثورة فور وصوله ملتجئا إلى القاهرة عام 1956ويتساءل المرء عن عدم رد المسؤولين وقتها على رسالة مالك؟ والراحج أن اتجاهه الثوري الرسالي لم يكن يوافق ما هم فيه من تطلعات إلى السلطة دون أي التزامات أو برامج ومشاريع واستراتيجيات وهو ما تم التعبير عنه بوضوح عندما انصرفوا من طرابلس دون رفع جلسة المؤتمر المعقود لاختيار برنامج للعمل وتوجه محدد واستراتيجية ضرورية لبدء البناء الوطني بعد كفاح بطولي للشعب الجزائري نال إعجاب العالم وحقق معجزة إنهاء الاحتلال الفرنسي الشنيع ورفع شعب البطولات فوق رؤوس الناس أجمعين في العالم أجمع الأعداء منهم والأصدقاء في آن واحد ودون تخلف ..هل بالفعل أن مالك بن نبي لم يفهم لحظة الانتصار المؤزر عام 1962 أم أنه يشير بذلك إلى الشعب المخدوع أو إلى شريحة المثقفين وخاصة منهم المفكرين؟ أو ربما أنه يحتج على المسار الذي سارت فيه سياسة التسابق إلى السلطة والتطاحن من أجلها وإهمال الشعب والوطن والمستقبل المزدهر الذي من أجله استشهد الشهداء وضحى المضحون وسالت الدماء غزيرة مبذولة بسخاء على أديم الأرض الجزائرية الطيبة؟ أي كان القصد فإننا نعاني أشد المعاناة نتائج اغتيال الثورة وتردداتها العاصفة المدمرة ومنها فاجعة الهجوم الإرهابي الجبان ليلة البارحة على مركز أمني في قسنطينة .. فإلى أين يا جزائر؟




10 - الفرح بالاستقلال مستحق لكن ما ذا بعد؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعب الجزائر نظرا لعدم تحمل القيادات والنخب مسؤولياتها وانعدام الوعي أصبح أثرا بعد عين فقد استولت عليه العصابات المحلية والجهوية والعالمية حتى أنه صار يفرح باستقبال رئيس فرنسا عدو الأمس الشرس ويحتج على زيارة دولة مسلمة بإيعاز من دولة مسلمة أخرى وهو لا يدري أنه يحتج لصالح الاستعمار والإمبريالية والصهيونية والعملاء ضد الخط الثوري الذي مهره الشهداء الأبرار بأنهار من الدماء الزكية الطاهرة ربع الشعب الجزائري المسكين اليوم عميل للاستعمار القديم الجديد وربعه الآخر عميل لعملاء الإمبريالية والصهيونية ونصفه مخدر لا يختلف كثيرا عن المومياء المحنطة لا يدري ما يجري حوله من أحداث خطيرة تستهدف وطنه العزيز المفدى راغبة في خيراته المادية والبشرية وموقعه الاستراتيجي وهو الوطن القارة الشاسعة الأطراف .. الرداءة والفساد والعمالة ترتع في هذه الربوع المقدسة "بلد طيب وعبد كفور" هي الجزائر الجميلة الثرية ذات المكانة البارزة طبيعيا والمتردية سياسيا وثقافيا وحضاريا والعيب فينا وليس في زمانا ولا ندري ما ذا تخبئه الأقدار لشعب فقد رشده ووطن فقد فرسانه واستولى عليه أرباب الرداءة والفساد والتبعية والعمالة؟! حقا إلى أين يا جزائر؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
قراءة في كتاب من أجل التغيير لمالك بن نبي ................ 12
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: قراءة في كتاب من أجل التغيير لمالك بن نبي-
انتقل الى: