منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 27 - 1- المجاز القرآني  .. عبد المالك حمروش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 357
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 27 - 1- المجاز القرآني  .. عبد المالك حمروش   السبت أكتوبر 03, 2015 5:00 pm

القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 27 - 1- المجاز القرآني  .. عبد المالك حمروش


موضوعات ومواقف قرأنية


المجاز القرآني


ص ص 294 295 296 300 (الصفحات 297 298 299) عير موجودة في هذه النسخة وسنحاول تحري أمرها في طبعات أخرى
===============







القيمة الاجتماعية لأفكار القرآن

لقد حاولنا حتى الآن أن ندرس الأفكار القرآنية بالنسبة للذات المحمدية, من زاويتها النفسية والتاريخية, ومن المفيد في هذا الفصل الأخير أن ندركسها

في أهميتها الاجتماعية. فهناك مثلا مشكلة في تاريخ الإنسانية لا تفتأ تواجهه وخاصة في هذه الأيام, تلك هي (مشكلة الخمر).

    والحق أنه للمرة الأولى في التااريخ الإنساني ووجهت هذه المشكلة في القرآن, وحلت بطريقة معينة, فكيف كان ذلك؟

ها هو ذا التخطيط النفسي والتشريعي لهذا القرار الذي حدث للمرة الأولى في تشريع أحد المجتمعات الإنسانية:

    أولا: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما إكبر من نفعهما) [البقرة 291/2]

وهنا وقفة أولى.

    ثانا: (يا  أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) [النساء 43/4]

وهذا هو الموقف الثاني.

ثالثا: (ا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) [المائدة 90/5]

                                                                            297

هذا هو السلك الشرعي الذي اتبعه القرآن من أجل أن يواجه مشكلة الخمرالخطيرة ويحلها, فما هو أثر هذا التشريع؟..

     إن الإحصاء في البلاد الإسلامية, حتى المتدهورة منها, يدلنا على قلة تعاطي الخمر فيها, بينما تعاني الإنسانية منها - بكل أسف - في البلاد

المتحضرة, فالعالم الإسلامي بوجه عام يجهل منذ ثلاثة عشر قرنا يجهل هذه النكبة, فكيف أحرز تحريم الخمر في القرآن هذا النجاح؟..

      إنه المنهج دون أدنى شك, ذلك الذي عرضناه عرضا تخطيطيا ينتهى بأمر شرعي صارم. والواقع أن النص الأول يثير آثام الخمر في الضمير

المسلم فحسب, وقد كانت هذه هي الطريقة المتحفظة لإثارة المشكلة وتسجيلها بصورة ما في عداد الهموم الاجتماعية لمجتمع ناشئ, وبهذه الطرقة أمكن

للمشكلة أن يشق طريقها في ضمير الصفوة المختارة, في هذا المجتمع الذي يحكمه الدافع الخلقي. فالموقف الأول إذن سيكون مرحلة( حضانة), هي

المرحلة النفسية للمشكلة وعلى أساس هذا البناء الفاضل للضمير المسلم يقوم النص التحديدي في الآية الثانية: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى

تعلموا ما تقولون) [النساء 43/4], فهنا تحديد, لأنه لأنه لكيلا نكون سكارى خلال أوقت الصلوات الخمس, يجب ألا نقرب السكر أبدا, فهو يهدف

إلى أن يظهر مدمني الخمر تدريجيا, وإلى أن يرتب حظرا خلقيا, قبل أن يسن التحريم النهائي, وتوضع العقوبة المجازية لارتكاب الجرم المحرم.

وبهذه الطريقة تحاشى القرآن أن يثير في الوقت نفسه مشكلة اقتصادية هي مشكلة تجارة الخمر, إذ كانت هذه التجارة قد نمت واتسعت, حتى خلع

عليها عرب الجاهلية ألقابا كثيرة يعينون بها مطالبهم من أنواع الخمور(1), ولقد ظلمة الكلمةالمشهورة لامرئ القيس والتي قالها عندما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر درمنجهام في (مقدمة في مدح الخمر) لابن الفريد, بالفرنسية.

                                                           298

أعلموه بموت أبيه, شاهدا تاريخيا على إسراف العرب قبل الإسلام في تعاطي الخمر, قال هذا الشاعر ساعتئذ: (اليوم خمر وغد أمر).

    ففي هذا الوسط الذي انتشر فيه شرب الخمر وتجارتها, أثار القرآن المشكلة, وكان من المصلحة أن يتدرج في تكييف الحالة الاقتصادية

الجديدة, وربما كان هذا هو الذي يعلل الموقف الثاني, قبل التحريم النهائي.

    ولعلنا لا نستطيع أن ندرك أهمية هذه الاعتبارات عن الظاهرة القرآنية لو لم يكن لدينا مثال آخر لتشريع إنساني نجعله أساسا لوازنة الخطة

القانونية, لقد أثارت المشكلة بعد ذلك بثلاثة عشر قرنا اهتمام المشرعين في أمة, لعلها أرقى الأمم حضارة, هي الولايات المتحدة الأمريكية,

وسنضع هنا كما فعلنا قبل ذلك تخطيطا لخطوات هذا التشريع الذي رأى النور في أمريكا في صورة تعديل دستوري عام 1919م.

     فحوالي 1918م ثارت المشكلة في الرأي العام الأمريكي, وفي عام 1919م أدخل في الدستور الأمريكي تحت عنوان (التعديل الثامن عشر),

وفي السنة نفسها أيد هذا التعديل بأمر أطلق عليه التاريخ قانون (فولستد) Acte Velstead. وقد أعدت لتنفيذ هذا التحريم داخل الأراضي

الأمريكية وسائل هي:

(1) الأسطول كله لمراقبة الشواطئ.

(2) لطيران لمراقبة الجو.

(3) المراقبة العلمية

    فما ذا كان هذا هذا الموقف؟ ..

فشل كامل لأمر الحظر, وسقوط قرره التعدل الدستوري الحادي والعشرون الذي صدق عليه الكونجرس عام 1933م.

                                                          299





في هذه الطبعة من كتاب الظاهرة القرآنية توجد تلك الصفحات المفقودة في الطبعة التي استعملناها ومحتواها هام لذلك يمكن لمن يريد الاطلاع عليها

في هذه النسخة وموضوعها تحت عنوان: القيمة الاجتماعية لأفكار القرآن

http://www.kutubpdf.net/onlineread.html?rid=7150
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 27 - 1- المجاز القرآني  .. عبد المالك حمروش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية-
انتقل الى: