منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-2 .. عبد المالك حمروش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-2 .. عبد المالك حمروش   الجمعة سبتمبر 04, 2015 6:10 pm

القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة  26- .. عبد المالك حمروش


موضوعات ومواقف قرأنية


المناقضات


ص ص 277 278 279 280 281
================











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لنتأمل الموضوع:
ص 277 يؤكد فيها مالك بن نبي ما قد سبق أن قرره في فصول سابقة وهو استقلال الظاهرة القرآنية عن الذات المحمدية وموضوعيتها

لقد كان الرسول في بداية الوحي يبذل جهدا كبيرا في حفظ ما تلقاه من الوحي وأمانة إبقائه على حاله بكل دقة كما نزل عليه

فيقوم عادة بالتكرار من أجل الحفظ وهي ظاهرة طبيعية لدى كل الناس فهو كما يقول المؤلف عمل تدريبي للذاكرة. أما حالة التلقي فهي

ليست حالة يبن اليقظة والنوم, فهناك تدريب للذاكرة بالتكرار مع الاحتفاظ ببعض من الوعي والحرية ويتجلى هذا في الحالة البدنية

حيث يظل النبي جالسا أثناء الوحي ويكون سلوكه العقلي بالتكرار لما يوحى إليه به من أجل الحفظ والتثبيت ..

ص 278 لكن الحرية تبقى فقط في التكرار من أجل الحفظ والتثبيت في الذاكرة للوحي المتلقى فحرية النبي وإرادته تنحصر في حرية

التكرار للألفاظ الوحي فقط حتى لا ينساها أو يتغير بعض الشيء نصها يقول مالك: "وهكذ نلاحظ مناقضة مزدوجة بين الظاهرة

القرآنية وبين الذات المحمدية.". بين إرادة النبي وقانون وظيفة التذكر. أما المناقضة الثانة فهي الارتباط بين حياة الرسول والتشريع

القرآني وهو ارتباط ذو قيمة تربوية فكان لا بد من أن يكون القانون الموجه للبشر مناسبا مع طبيعتهم, وهذه حالة مأخوذة من حياة

النبي نفسه فكانت مناسبة لنزول الوحي ببعض المبادئ القانونية كما هي الشهادة باعتبارها دليلا قانونيا.

يقول مالك: الحادثة التي نبحثها رواها مؤرخو السيرة تحت عنوان "حادثة الإفك".


ص 279 قام المنافقون بالمدينة بكل ما استطاعوا من أجل عرقلة الدعوة ومحاولة إفشالها بكل الوسائل الممكنة وهذه الحادثة هي

تاخر عائشة رضي الله عنها عن القافلة لأمر ضروري وجاء الليل فراحت السيدة تصرخ ظانة أنها تاهت في الصحراء وبعد جهد

جهيد نامت في الطريق كطفلة يقول المؤلف فوجدها صحابي كان يسير في مؤخرة القافلة فتعرف عليها ونزل عن ناقته وأركبها

عليها ويلتحق بالقافلة ..

فأشاع المنافقون أن عائشة لعبت دور الطفلة يقول مالك: (فضيحة)

مما جعل المسلمين يهمون بقتل زعيم المنافقين يعلق مالك قائلا: (أزمة)

لكن المشكلة حلت حلا رائعا في إطار الظاهرة القرآنية قول مالك فلقد كان النبي قد تأثر وداهمه الشك فهو إنسان قبل كل شيء

لكنه ذو ضمير متميز مناسب لدعوته السامية وهو دارك تماما أن أعمله ستصير قانونا شرعيا فمثل هذه المسألة هي اختبار للدعوة

لذلك أرسل النبي عائشة إلى منزل أبيها رغم احتجاجها على ما اعتبرته إهانة لكن النبي لم يطلقها حتى لايكون ذلك سابقة قانونية

ولم يعف عنها أيضا حفاظا على دعوته السامية من أي خطر مما جعله يعاني معاناة كبيرة تحت وطأة هذين الأمرين.


ص 280 الشك في زوجته والتردد في اتخاذ قرار قد يكون ظالما وهو الطلاق. ولا سبيل له في هذا غير موقف الحياد المهدئ

للانفعالات. كانت هذه هي الخطة الأفضل لما تعظيه من حالة الهدوء للانفعالات وقطع ألسنة المنافقين المغرضة في انتظار الوحي

الذي أتى ليعتق الرجل من شكه وتردده حيث نزلت سورة النور التي شرعت حد (الزنى) وهو المبدأ القانوني الأول يقول مالك

ثم تبرئ عائشة رضي الله عنها بطريقة رائعة يقول المؤلف حيث وقع اشتراط الشهادة في مثل هذه الحالة. وليضفي الني تفسيره

التاريخ على الآيتين المشرعتين يرجع (الزوجة) الفاضلة إلى بيته وقد ظلت غاضبة حيث رفضت حث أبيها لها على شكر النبي


ص281 قائلة: "والله لا أقوم فإني لا أحمد إلا الله عز وجل". على أن نصوص هنذه التبرئة تعد خطيرة يقول مالك على دعوة

النبي فزيادة على قيمتها الذاتية تعطينا لمحة مباشرة عن شخصين حضرا بالصدفة التي جعلت منهما حكمين فاهمين لتلك القيمة

هما: عائشة وذلك الصحابي الذي أوصلها. لقد كانت الشخصيتان قد أدركتا أن (الزانية) لا يمكن أن تكون إلا زوجةا (لزان)

يقول مالك وهو حكم مطلق تى لا يصدم اعتبارات ذات إنسانية عانت الشك والتحفظ مراعاة للمصلحة العامة العليا فإن العقل

الباحث عن الحقيقة بدقة " لا يمكن أن يستسلم للطيش, فيدين بريئا, أو يغفر لمجرم."

ويختم مالك الموضوع قائلا: "وهكذا تظهر لنا بجلاء مناقضة صريحة بين (ذات) مشدودة إلى الحيطة والتحفظ, وبين

ما ينزل به الوحي عليها من أحكام قاطعة." بمعنى أن القرآن الكريم مستقل تماما عن الذات المحمدية رغم درجة كمالها

الإنساني القصوى فالوحي ظاهرة ربانية منزلة على ذات بشرية تختلف عنها كل الاختلاف وتناقضها مما يعني أن

الظاهرة القرآنية هي رسالة منزلة وليست تأليفا بشريا لأنها لا يمكن أن تصدر عن بشر بطبيعتها المناقضة لطبيعته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-2 .. عبد المالك حمروش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية-
انتقل الى: