منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-1 .. عبد المالك حمروش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-1 .. عبد المالك حمروش   السبت أغسطس 29, 2015 11:51 am

القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة  26-1 .. عبد المالك حمروش


موضوعات ومواقف قرأنية


ما لا مجال للعقل فيه


فواتح الصور


ص ص 273 274 275 276
==============










ما لا مجال للعقل فيه

فواتح الصور


ص 273

ذكر مالك بن نبي عددا من السور يفتتح بهذه الرموز أو الحروف عددها 29 سورة

ويلاحظ أنه لا مجال لاستعمال العقل فيها عكس باقي كلمات وتعابير القرآن الكريم وجمله كلها ومجموعه

يستنتج أن القرآن الكريم لا يخالف العقل أبدا

أما في هذه الفواتح أو الرموز أو الحروف التي افتتحت به السور 29

فلا مجال للعقل فيها فقد تعتبر رموزا لحوادث تاريخية في الماضي السحيق

أو هي ألغاز حاول المفسرون وبعض المحدثين إعطاءها تفسيرات لكن دون جدوى فقد ظلت مبهمة حتى الآن

فهي محيرة للعقل ومانعة له من الاشتغال كعادته حتى يومنا هذا

لكن ما يهمنا في موضوع هده الحروف يقول مالك بن نبي هو طابعها الظاهري فليست هي هياكل متحجرة أو متحللة

حيث إن النبي نفسه كان يرتلها كما هي حروف منفصلة متميزة الصوت لدى تجويدها


ص 274 بقدم مالك بن نبي في هذه الصفحة جدولا لهذه الافتتاحيات وسورها تحت عنوان

(جدول لفواتح السور)

ويعلق عليها بأنها غير قابلة للتفكير أو التأويل إلا إذا اتفقنا على أنها رموز سرية تدركها ذات معينة في إشارة إلا الذات النبوية

معتبرا أن الرسول يدرك معاني هذه الرموز ويوجهها رمزيا (نهاية ص 274)

ص 275 لكي يعين يقول باتفاق ما موضوعا مدركا بطريقة سلبية

وهنا نلاحظ غموضا في معنى الإدراك السلبي؟ هل يقصد به اللاشعور؟ لا أظن ذلك لأنه يصف هذا الإدراك بالشعوري قبل قليل؟

يسجل مالك بن نبي هذا التعارض مع طبيعة الذات المحمدية التي سبقت له دراستها

ولعل المشكلة هنا أن المؤلف يريد إعطاء معنى لما سبق له أن وضعه تحت عنوان مالا يدركه العقل في القرآن الكريم وهو هذه الفواتح

فواتح السور التي لا مجال للعقل فيها كما قال. فلما ذا إذن يحاول إعطاءها تفسيرا عقليا؟

ربما لكي يزيل أي تعارض بين الشرع والعقل حتى في هذه الحروف الرمزية التي يريد إيجاد وظيفة لها يفهمها العقل ويقتنع بها؟

يقول مالك بن نبي في تعارض هذه الرموز مع طبيعة الذات المحمدية التي سبق له دراستها وتحديدها بدقة: "ومن ناحية أخرى لا بد أن

نعد الحروف الأبجدية في ذاتها كائنات رمزية غريبة عن مفهوم الأمي وفكره".

وبعد تقليب الأمر على وجوهه ونفي الخلل بكل أنواعه عن الذات المحمدية المكتملة في إنسانيته وخلقها وخلقها وتركيبها النفسي وكون هذا الغموض

أو الإبهام الذي توحي به هذه الحروف الملغزة لا يمكن أن يعود إلى أي خلل جسمي أو نفسي في الذات المحمدية المكتملة كما سبقة دراسته لها بدقة

فإذا كن الخلل منفيا عن الذات المحمدية جسما ونفسا وسلامة وخلقا فإن الأنظار تتجه إلى القرآن الكريم

هل يمكن أن يكون هذا الخلل ناتجا عن نقص في التراكيب القرآنية؟ أو في جودة لغته وفصاحتها وأسلوبه الأدبي المختل بلاغة وبيانا؟

وهنا يكون الجواب بالنفي القاطع وذلك لأن القرآن سبق له أن درسه كنص أبدي ليجده بالبرهان القاطع أجمل نص أدبي عرفته البشرية على الإطلاق

وإذن يكون الإبهام أو التلغيز لهذه الفواتح للسور أو الحروف والرموز لا يعود أبدا إلى طبيعة القرآن العظيم الكاملة لغة وفصاحة وأدبا بديعا وأسلوبا محكما ..


ص 276 يضيف مالك ملاحظة هي: هي وجود هذه الفواتح الملغزة في سور دون أخرى من القرآن مستنتجا أن هذا يدل على وجود تنظيم ضمني مقصود؟

مما يعني استبعاد وجود المصادفة في هذه المسألة؟ أو شرود ذات غير واعية وسلبية؟ فالطارئ النفسي أو الجسمي لدى النبي المحتمل تسبيبه لهذه الظاهرة

أمر مستبعد تماما بسبب الطبيعة الكاملة لإنسانية محمد جسما ونفسا وسلوكا. كما أن تأويلها كنقص أدبي في نص معروف بالكمال أمر مستحيل.

فلم يبق سوى ملاحظة التفاسير المبهمة لهذه الألغاز المبهمة أصلا لدى معظم المفسرين هي مشابهة للتفاسير السحرية للكواكب والأرقام والحروف لدى الشعوب البدائية؟

ويختتم مالك بن نبي خوضه في هذا الموضوع الممتنع على العقل وحده في القرآن الكريم بقوله: "ولكن أكثر المفسرين تعقلا واعتدالا هم أولئك الذين يقولون في حال

كهذه بكل تواضع: (الله أعلم)".

هكذا يختم مالك بن نبي هذا الموضوع المحير المبهم اللغز والذي يوحي بأنه مفهوم لدى النبي نفسه لكنه يبقى منغلقا على العقل البشري ربما إلى الأبد ربما لحكمة لم

تسمح له المعطيات المتوفرة للخوض فيها .. إنها فواتح بعض السور ولما ذا بعضها فقط؟ ولما ذا هي أسرار لا مجال للعقل فيها؟ (الله أعلم).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26-1 .. عبد المالك حمروش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية-
انتقل الى: