منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26 .. عبد المالك حمروش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26 .. عبد المالك حمروش   الأحد أغسطس 23, 2015 9:46 am

القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 25 مكرر 16 .. عبد المالك حمروش


موضوعات ومواقف قرأنية


إرهاص القرآن

ص ص 267 269 270 271 272
     ===












ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد أن انتهى مالك بن نبي من حسم الأمر لفائدة الرسالة والرسول في المقارنة التي أجراها بين سورة يوسف في القرآن الكريم والكتاب المقدس منهيا

الادعاءات الزائفة التي يروجها أعداء الإسلام في الداخل والخارج وواضعا حدا نهائيا لها إلى يوم يبعثون .. ها هو ينتقل إلى دراسات وتأملات في القرآن

العظيم ذاته تحت عنوان "موضوعات ومواقف قرآنية" بادئا بإرهاص القرآن:

إرهاص القرآن
======
يعلن مالك بن نبي عن الهدف من موضوعه هذا وهو ما يميز القرآن عن طبيعة الإنسان وعبقريته ويبدو أنه يريد إنهاء الموضوع السابق نهاية حاسمة حيث إن طبيعة الإنسان لا يمكنها أن تأتي

بشيء مثل القرآن لأنه متميز عنها وليس من شأنها حتى في حالة العبقرية أن تأتي بما هو من طبيعة الوحي ذات المصدر الرباني المستحيل على الإنسان بغير الوحي ..

فقد سبق إثبات أن "الوحي تلقائي وغير شخصي" وحتى اقتناع النبي بالوحي ومصدره يبدو أنه ظاهرة غير مفهومة. هذا الاقتناع الذي كان تدريجيا وعقليا, وهكذا يكون العلم الشخصي السابق

على الوحي هو ذاته لغز محير فالرجل لم يفكر ولم يرد التفكير ولا يريد أن يستخدم إرادته (نهاية ص 269).


لم يتأمل ولا يريد أن يتأمل في تيار الوحي المقبل .. وبالرغم من ذلك يشاهد أن ما يصدر عنه من كلام من خصائصة الدقة والتنظيم كفكر وإرادة. وأحيانا يشير كلامه إلى ما سيأتي من الوحي

مستقبلا وكأن كلامه علم خارق للعادة بما سيأتي من الآيات فكأن القرآن عامة صادرا عن تفكير وتنسيق سابق فكأن الآية مقدمة توحي بما سيأتي بعدها من الآيات وعلامة دالة عليها مما جعل

النبي يقتنع ويزول شكه وعندها تلقى الوحي المذهل يقول مالك بن نبي


[ورتل القرآن ترتيلا. إنا سننزل عليك قولا ثقيلا] المزمل 4و5/ 73


هذا الوزن الثقيل هو القرآن كله عندما يكتمل بعد 23 سنة .. إنه ثقل الفكرة الدينية والممارسة الأخلاقية .. يقول مالك بن نبي: " ثقل الإيمان المضطرم لدى ربع الإنسانية الآن - وهو أيضا

في ميزان التاريخ - ثقل تلك الحضارة الإسلامية التي كانت خاتمة لدورة الحضارات" .. نعم إنه لقول ثقيل فهو إرهاص ليس للفكرة والتاريخ المستمران (نهاية ص 270) حتى إلى أبعد من

الآن وإنما لتار الوحي الذي سينتهي بعد ثلاثة وعشرين عاما ..

هل هذا تفكير وشعور واستشعار إن مثل هذا التأويل خال من المعنى؟ أمام طبيعة الذات المحمدية كما عرفناها سابقا وأمام (القول الثقيل)   الذي هو القرآن مثل هذا الموقف النبوي

لا يمكن أن يأتي تلقائيا على بشر مهما كانت عبقريته ونبوغه لأنه فوق الطبيعة البشرية مهما كانت مكتملة ومتميزة وعالمة .. وإليكم مثالان لتوضيح هذا الأمر .. يقول تعالى:


[نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين]
يوسف 3/12


يقول مالك بن نبي إننا نجد في تقديم هذه السورة ما يشبه التأكيج الاستهلالي سورة يوسف فالنبي يجهلها جهلا تاما قبل نزولها وجهله هذا عنصر أساسي لاقتناعه الشخصي بالوحي ومصدره

وإيمانه واطمئنانه لأن الوحي يعلمه ما لم يكن يعلم. (نهاية ص 271)


- فمن الوجهة التاريخية لم تكن الذات المحمدية حتى لحظة النزول عارفة بقصة يوسف

- ومن الناحية النفسية ليس لشعور النبي أي دور في نزول الوحي

- ومن الناحية اللاشعورية يستحيل على لا شعور النبي أن يركب فكرة أثبتها التاريخ بصورة موضوعية

وما دام الأمر مستحيلا شعوريا ولا شعوريا يقول المؤلف: "هذا التنسيق يظل عصيا على الفهم بصورة مزدوجة لو أننا قصرنا تفسيره على الذات المحمدية" .. يقصد الوحي ومصدره

أما المثال الثاني فهو في مستهل سورة النور:


[سورة أنزلناها وفرضناها وانزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون] النور 1/24


في هذه الافتتاحية للسورة يبرز لدينا ما يشبه المخطط لها يقول المؤلف

وهي من هذا تبدو مستحيلة الصدور عن الذات المحمدية لما فيها من علامات ودلائل وبيانات وكأنها بيان للوحي ذاته الذي يستحيل علمه إلا بعد نزوله من مصدره السامي .. فهناك إرادة ليست

بالتأكيد إرادة بشرية تصدر عنها هذه الآيات البينات لتصل إلى علم البشر عن طريق الوحي وحده دون غيره وذاك هو شأن آيات القرآن كلها بطبعها ومصدرها الغيبي المتعالي عن الإرادة والقدرة

البشرية مهما أوتنيت من أسباب العبقرية والنبوغ ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية - الحلقة 26 .. عبد المالك حمروش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثانية :: القراءة التحليلية لكتاب الظاهرة القرآنية-
انتقل الى: