منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سوسيولوجيا الفكرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 358
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: سوسيولوجيا الفكرة   السبت يونيو 07, 2014 9:12 pm



رؤوف بوقفة

4 ساعة · Constantine

 Embarassed :

تقع الحوادث لنا و من حولنا, نتفاعل معها نؤثر فيها ونتأثر بها . و قد تكون الحوادث عبارة عن تجليات متنوعة لفكرة واحدة وان بدت مختلفة أو غير مترابطة ومتناسقة , والخطأ الذي نقع فيه هو المظهرية و الفردانية الحلقية , حيث نعالج الظاهرة باعتبارها مستقلة فردية متجزئة مركزين على الحلقة الوحدوية مع تجاهل ارتباطها بحلقات أخرى مشكلة سلسلة تقيد واقعنا لتوجهنا الوجهة التي تريدها الفكرة في إطار نمطي متقولب فمثلا ظاهرة الأكل السريع غير الصحي , ينظر إليها الكثير على أنها ظاهرة قائمة بحد ذاتها مستقلة عن باقي الظواهر الاجتماعية مثل ظاهرة الاغتصاب وظاهرة العنف وظاهرة الانتحار ... صحيح أنها ممكن أن تؤثر في باقي الظواهر وقد تتأثر بهم لكن ليس لدرجة أن تكون هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر المختلفة عنها وربما التي ليس لها بها أي علاقة ولا رابطة بأن يكونوا كلهم عبارة عن تجليات مظهرية لفكرة واحدة قوامها قد يكون التيه في تجلي الحل الآني السريع
والفكرة قد تتموضع حضاريا فتتجلى في مظاهر حضارية تتفاعل مع جملة السلوكيات الاجتماعية تؤثر فيها وتتأثر بها لتعطينا حضارة متكاملة, وقد تتموضع الفكرة أعرابيا فتتجلى في مظاهر أعربية لتنطلق في سلسلة من الاهتزازات والاختلالات في الجسد الحضاري فيتشقق ويتصدع لتنهار الحضارة وتسقط
وفي كلا التموضعين تنطلق الفكرة لتتوالد ذاتيا و تتجلى مظهريا في قيم وسلوكات وأفعال وتصرفات تكشف فيها نفسها بمقدار معين يسمح لها بالتشكل والتجذر والتغلغل دون لفت انتباه حتى لا يتم تضييق الخناق عليها وتعطيل فعاليتها
والتجلي هو انتقال الفكرة من عالم الأفكار إلى عالم الواقع , تتحول من التجريد إلى السلوك لتتفاعل مع المجتمع مؤثرة فيه وبه , فالفكرة في عالم الأفكار ليس لها حياة ولا موت يكتنفها الإبهام والغموض لا تميز ولا تشخص مثلها مثل الحيوان المنوي لا يعرف أي حياة يحمل هل حياة ذكورية أم أنثوية , هل يحمل عنصر الحياة أم يحمل عنصر الموت هل يحمل روح الحضارة أم يحمل روح الأعربة , انه يتحرك في طريق معلوم حتى يصيب بويضة العقل فيتلاقح معها لتتولد الفاعلية الاجتماعية للفكرة والتي تكشف نفسها تباعا بحادث هنا وحادث هناك ومظهر هنا ومظهر هناك وظاهرة هنا وظاهرة هناك حتى تسيطر على الواقع وتصبح السيدة الأولى بلا منازع وتتحول من ورم صغير قد لا يلاحظ في الثدي لا يعرف نوعه هل هو حميد أو خبيث إلى الانتشار في كامل الجسم بعد تعطيل دفاعاته وإبطال مضاداته الحيوية فيصبح جسد منخور منهك قد تم أعربته بالكامل
والفكرة في عالم المثل متربعة على عرشها تمارس أحديتها , فكرة واحدة خيرة وان كان كل قوم يعرفها باسم معين فالأسماء التي تعرف بها هي صفات , فان تجلت في أرض الواقع فان تجسدها يكون في جدلية متناقضة فالفكرة ذرة نواتها موجبة الشحنة في الوسط هي الحضارة وسحابة من الشحنات السالبة تدور حول النواة وهي التيه الأعرابي ويتم الأمر في تفاعل تداولي لتتجلى الفكرة هنا في شكل حضارة وتتجلى هناك في شكل سلسلة من التيه ألاعرابي المتسلسل والمتمظهر في جزيئات اجتماعية متفرقة لكنها مترابطة
والحضارة والتيه الأعرابي يتداولان على الإنسانية في سننية اجتماعية لا تحيد ولا تتوقف , وان كانت الحضارة تنشئ الإنسان المتكامل, الذي نجح في جمع ما تبعثر من إنسانيته فرأى في المعوقات والصعوبات وسائل مساعدة لإثبات ذاته لغيره مبرهنا حكمة اختيار الذات الالهية له للخلافة , فالذات الالهية اختارته دون غيره من المخلوقات التي تفوقه قوة وعلم وقدرة ليقيم صرح الخلافة في المعمورة بتجسيد الحضارة في مسيرة الإنسانية التي تخطوها مرة تقوم فتقوم حضارة ومرة تقع فتتيه وسط الفساد وسفك الدماء في سيرورة مدارية تداولية
ومن الخطأ التفرغ لتحليل التجليات المظهرية الجزئية ومحاولة علاجها بمعزل عن الفكرة فمعالجة الأعراض لن يشفي من المرض كالتركيز على عرض الحمى لدى المصاب بالتهاب اللوزتين ومعالجته بمخفض للحرارة فقط دون المضادات الحيوية
وكما أن للبر أدواته الخاصة به وراحلته وطرقه وخرائطه وعلمه وفقهه وللبحر أدواته وراحلته وطرقه وخرائطه وعلمه وفقهه المختلفة عن ما للبر فان زمن الحضارة يختلف عن زمن التيه وعدة الحضارة تختلف عن عدة التيه و الطبيب الذي يصف نفس الدواء لكل المرضى لا يشفيهم إن لم نقل سيقتلهم وكما أن البحار الذي يركب سفينة في البر ويعتمد في رحلته على خرائطه البحرية يتهم في عقله مثله مثل الذي يمتطي حصان أو جمل ويخوض به عباب البحر فهو منتحر لا مسافر كذلك الأمر بالنسبة لمن يوصف وصفات أخذها من علماء وفقهاء الحضارة ويريد تطبيقها في زمن التيه وقد يبرز في زمن التيه رجال صادقون يريدون إحياء الحضارة بوسائل الحضارة وهو حلم جميل يضيعون الجهد والعمر ويسرقون الحلم دون تحقيق شيء يذكر كالفلاح الذي يحاول ان يزرع في الماء بعد أن غرقت أرضه , والمجتمع السليم الراشد الذي عاش الحضارة يتحول في زمن التيه إلى جسم مليء بالسموم لا ينفع معه النظام الغذائي أو الدوائي الأول حين كان سليما بل يجب أن يكون له نظام دوائي وغذائي مختلف مع عملية تخليص الجسد من السموم
ومجتمعنا في زمن التيه يجب أن يدخل في عمليتان العملية الأولى نظام علاجي مكثف خاص وفي نفس الوقت عملية إزالة السموم منه وهذا العمل لا يقوم به إلا من أوتي الحكمة في العقل وأوتي السلامة في القلب وأوتي القوة في العمل وأوتي الأمانة في الطرح
ومن أجمل ما قرأت في هذا الموضوع قصة تجسد أن البطل الذي يثور ضد الوضع الخاطيء يرغب في تغيره دفع الثمن ويكون ضحية المجتمع ووقائع القصة كالتالي :
كان الجزار يشحذ سكينه ليذهب ويجلب أول خروفْ من الزريبة المجاورة للمسلخ ، في حين كانت الخراف تعيش وتأكل وتشرب بلا اهتمام لما سيجري لها ،دخل الجزار فجأةً وسط الزريبة فوقع الاختيار على أحدها ، أمسك الجزار بقرنيه محاولا سحبه إلى المسلخ ، ولكن ذلك الكبش كان فتيّاً في السن ، وقد شعر برهبة الحدث، وهو يُقاد إلى الموت .
واصل ذلك الكبش انتفاضته كالأسد الهصور ، فاستطاع أن يهرب من بين يدي الجزاء فيدخل وسط القطيع حيث نجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره ، لم يكترث الجزار بما حدث كثيراً ، فالزريبة مكتظة بالخراف ولا داعي لإضاعة الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب.
أمسك الجزار بخروفْ آخر وجرّه من رجليه وخرج به من الزريبة.
كان الخروف الثاني مسالماً مستسلماً ، ولم يبدِ مقاومة ، إلا صوتاً خافتاً يودًّع فيه بقية القطيع. نال ذلك الخروف إعجاب جميع الخراف في الزريبة ، وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه ، ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول: بسم الله والله أكبر،… خيّم الصمت على الجميع ، وخاصةً بعد أن وصلت رائحة الموت إلى الزريبة ، ولكنهم سرعان ما عادوا إلى أكلهم وشربهم وهم يرفضون أي فكرة لمقاومة من يذبحهم.
كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفاً بعيدا عن عيون الخراف الأخرى حتى لا يثير غضبها ، وخوفاً من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيداً ، ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق ، أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته ،فصار يجمع الخراف بجانب بعضها البعض ، ويقوم بشحذ السكين مرة واحدة فقط ، ثم يقوم بذبحها ، والأحياء منها تشاهد من سبقت إليهم سكينُ الجزار ، ولكن كانت وصية القطيع تقف حائلاً أمام أي أحد يحاول المقاومة أو الهرب.
في مساء أحد الأيام ، كان الكبش الشاب قد فكر في طريقةْ للخروج من زريبة الموت وإخراج بقية القطيع معه ،بينما كانت الخراف تنظر إلى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره ، لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قوياً ، فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب.
وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة ، صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ، ولكن لم يخرج أحد من القطيع ، بل كانوا جميعاً يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه ويرتعدون خوفاً من أن يكتشف الجزار ما حدث. وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر إلى القطيع.. في انتظار قرارهم الأخير ، تحدث أفراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار ، وجاء القرار النهائي بالإجماع مخيباً ومفاجئاً للكبش الشجاع.
في صباح اليوم التالي ، جاء الجزار إلى الزريبة ليكمل عمله ، فكانت المفاجأة مذهلة: سياج الزريبة مكسور ، ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب من هأحد. ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً ، وكان جسده مثخناً بالجراح وكأنه تعرض للنطح.
فما دام الناس لم تقرر التغيير والهروب من جبنها ومن سلبيتها فإن الأبطال سيكونوا ضحية لهم ففي زمن التيه الحضاري الأبطال هم وحدهم الذين يدفعون ثمن محاولات التغيير.
إلغاء إعجابيإلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و‏‎Asma Asma‎‏ و‏د. سارة الابراهيمي‏ و‏‎Tou Tou‎‏ و‏‏9‏ آخرين‏ معجبون بهذا.

Khaled Khaled الهروب من الواقع٫ احلام اليقضة٬ الوسيلة لإستنساخ الواقع المزري ٬ تلك الوسائل المعتمدة المساندة من الرسميات٬ هي الهدف و الناتج القومي او الوطني
4 ساعة · أعجبني · 1

Ali Chawi ( ....
فلنوسع هذه الفكرة قليلا . ماذا لو بدأ عدد كبير من الأشخاص بالتركيز على الفكرة نفسها ؟ من المفترض أن تبدأ افكارهم بالاندماج في فكرة واحدة . و أن تبدأ كتلتها التراكمية بالنمو ، وكذلك جاذبيتها .
حسنا .. أعني ... إن بدأ عدد كاف من الأشخاص بالتفكير في الشيء نفسه ، فإن القوة الجاذبة لتلك الفكرة تصبح ملموسة ... وتصدر عنها قوة فعلية . وغمزتها مضيفة ، ويمكن أن يكون لها تاثير قابل للقياس في عالمنا الفيزيائي . )
4 ساعة · أعجبني · 2

Khaled Khaled القوة للفكره اسطورة لصيد الرؤوس
3 ساعة · تم تعديل · أعجبني

Ali Chawi مثال آخر بسيط وقريب : الموضوع المنشور أسفل هذا المنشور مباشرة راقبوا النقاش الذي فتحته صورة مفبركة على الفوتوشوب - وحتى على فرض صحتها - . الفكرة وأساس هذا الموضوع هو الفكرة . الفكرة المزروعة زرعا في فكر الكثيرين انه إن شاهد هذا النوع من المنشورات ولم ينفذ ما طلب منه من ضغط زر الاعجاب وكتابة سبحان الله فهو آثم .بل أنه سيؤجر بفضل ضغطه على جام وكتابة سبحان الله.
صورة ‏‎Ali Chawi‎‏.
48 دقيقة · أعجبني

Lina Lina أستاذ رؤوف بوقفة أخشى أن أقول أن حالنا يختلف قليلا عن حال ذلك القطيع المستسلم لسكين الجزار ..و ان كانت نقطة الإلتقاء في الحال هي غاية البحث عن المأكل و المشرب.. حيث أن وقعنا اليوم على عكس واقع القطيع يشهد أن الكل مدرك بل وعلى يقين تام بوجود تناحر داخلي قاتم ولولبي في الأفكار الاجتماعية و مع ذلك فهذا الكل أي- المجتمع بمختلف طوائفه و مؤسساته - في حالة تخدير جزئي لكل الأطراف المتحركة التي من شأنها تجسيد الإيجابية في الواقع المعاش و عليه فحتى بظهور بوصلة القيادة و الإصلاح قصد الخروج من مرحلة التيه الحضاري هذه فإنها سوف لن تغير في الوضع شبرا مادامت الأطراف العملية و الجهات التنفيذية في المشروع الحضاري مشلولة ..و عليه أرى ان التغيير لا يتأتى إلآ بإصلاح ذلك الكل وفق الأطر الشرعية المنصوص عليها في السنه و القران بداية من المؤسسة التقليدية الأسرة مرورا بمختلف الهياكل التربوية و الإجتماعية وصولا الى أعلى هرم في السلطة السياسية و بذلك نكون حققنا العلاج وفق تسلسل منطقي في فك مختلف عقد الظواهر الإجتماعية
46 دقيقة · أعجبني · 1

https://www.facebook.com/groups/Malk.Ben.Nabi/permalink/858943920786502/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
سوسيولوجيا الفكرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثالثة :: ندوة الأستاذ رؤوف بوقفة-
انتقل الى: