منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مراجعات في الخطاب الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: مراجعات في الخطاب الإسلامي   الإثنين يونيو 02, 2014 7:09 pm

رؤوف بوقفة
2 ساعة · Constantine

مراجعات في الخطاب الاسلامي :

1 - عورة التفكير

نعتقد أن النظام يخاف من المفكر , لكن الحقيقة أن خوف النظام من التفكير هو خوف جمعي موجود عند المجتمع بمختلف أطيافه وتنوع تشكيلاته , فالنظام مثله مثل المعارضة , مثل التيار التغريبي أو التيار الوطني والتيار الاسلامي السياسي او المدني او الاصلاحي الكل يخاف من التفكير وينظر نظرة ريب وتوجس من المفكر باعتقاده المزحزح من العرش والمهدد بالقلع وهذا الخوف ورثه المجتمع من المستدمر الغاشم الذي كان يرى في التفكير بذرة لشجرة التحرير و هذا الخوف فطري موجود عند الملأ من كل قوم الذين يرون في تفكير الرسل والانبياء بذرة لشجرة التغيير التي اذا اينعت حرمتهم من النفوذ والسطوة و منابع الثورة
وقد ابتلى من تصدر للخطاب الاسلامي بهذا المرض , فالتفكير يراه فرض عين على شخصه فقط اما على الغير فهو فرض كفاية يسقط عليهم بقيامه هو له ولا بأس بقيام حواريه وتلامذته بدور الشرّاح لما يفكر به .
ولقد سمعت عن غير واحد من الموثوقين أن زعيم اسلامي كبير في الجزائر كان قد منع على جماعته قرأت كتب مالك بن نبي , ولما كثر عليه من بعض نخبته مراجعة هذا القرار , عدله بالسماح بقراءة كتب بن نبي بتحفظ

رؤوف بوقفة
2 ساعة · Constantine

مراجعات في الخطاب الاسلامي :

2- الأحدية:

اختلط الفكر الاسلامي بالاسلام , فانتقلت الى العقل الباطن الجمعي فكرة عصمة القرآن الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه الى فهمنا للقرآن وفهمنا للاسلام فأصبح الخطاب الاسلامي يؤخذ من قوله ولا يرد فأمره أمر ونهيه نهي وكأنه ورث النبي صلى الله عليه وسلم أو كان من الائمة المعصومين في الفكر الامامي وهو بهذا فالخطاب الاسلامي يتكلم على لسان فرعون حين قال :"ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ." فمعظم متصدري الخطاب الاسلامي جسد المقولة الفرعونية اما قولا او فعلا حتى اصبحت سلوك , وان كان الحق ان هذه الشخصية شخصية صنعها المجتمع ككل تجدها عند جميع أطيافه ومختلف الوانه على تنوعها
وقد أخذتها وطبقتها بامتياز السلطة الحاكمة التي هي ظل الله في الارض وخليفته فأخذت صفات الربوبية لها فهي العالمة الكاملة الحكيمة الرزاقة شديدة العقاب لا شركاء لها والا فسدت الدولة , تمارس أحديتها على الشعب ولا معقب لأمرها , فأحدية التفكير تجعل الشخص يستمع لنفسه فقط بمعنى أنه يعطل الحواس الخمسة لديه ويحول تعاملها مع المحيط الخارجي له الى وظيفة داخلية ذاتية فتصبح تتعامل مع ذاته فهو لا يرى سوى نفسه ولا يسمع سوى ترديد صوته ولا يلمس الا ذاته ...

رؤوف بوقفة
ساعة واحدة · Constantine

مراجعات في الخطاب الاسلامي :
3- التحجر :
يرفض رجالات الخطاب الاسلامي القيام بعملية النقد الذاتي لأنها منافية لذكورية المجتمع , وفكر شيخ القبيلة الذي يمضي قراره وان كان خطأ ولا يستطيع تغييره لأن ذلك ينقص من قيمته ومن هيبته , وان كان المفروض ان كل واحد يراجع ما قام به في اليوم , ويراجع ما قام به في العام في شهر رمضان أو في عيد ميلاده ليرى ما قام به في العام الذي مضى وهل هو حجة له أو عليه فيتحجر في رأي اجتهادي وان تجاوزه الزمن وفاتته الاحداث فهو يرى من العار مغادرة قوقعته الفكرية ومن الردة عنده أن يفكر يوما ما خارج الصندوق فالموت أهون له من القيام بهذا

رؤوف بوقفة
ساعة واحدة · Constantine

مراجعات في الخطاب الاسلامي :

4- القيادة القيدية :

حيث يعمل القائد على أن يكون الملأ من هم من الطبقة الثالثة أو الرابعة علميا , ثقافيا , حتى لا يشكلون تهديد تنافسي له يزاحمه في القيادة أو يزيحه منها وهو بهذا العمل قد قيّد القيادة , وطبعا الملأ أو الصفوة أو النخبة ترجع الفضل كل الفضل في تقدمها للصفوف الاولى الى القائد , فتصبح ببغاوات له تردد ما يقوله , لتجسد الانا الامارة بالسوء في الحركة , فبدل أن تكون الصفوة هي النفس اللوامة أو النفس المطمئنة ( حسب المرحلة والظرف) تكون هي النفس الامارة بالسوء .

المراجعات في الخطاب الاسلامي :
5- الشورى المالية:
أصبح اهل الحل والعقد في الخطاب الاسلامي هم أهل المال , ويجب التفريق هنا بين اهل الجود والعطاء وأهل المال , فأهل الجود والعطاء يتصدقون ويجودون بأموالهم خدمة للدعوة ,أما أهل المال فانهم رجال أعمال يستثمرون أموالهم في الدعوة , فهم ليس خدام قضية بل مقتنصي فرصة ربحية والكثير منهم حجزوا المراتب الاولى ببذلهم المالي في قوائم الاحزاب الاسلامية للترشح للانتخابات البرلمانية , فلا فرق بين من يشتري المرتبة الاولى في الاحزاب المجهرية والطفيلية وبين من تمنح له المرتبة الاولى كمكافئة لبذله المالي فيستولي على المقعد النيابي المخصص للنخبة التي ستشرع في البرلمان , وقد جسدوا هؤلاء اصحاب البزنسة المثل القائل :" اطعم المعدة تستحي العين"
فصاروا اصحاب المال , الذين لم يتربى معضمهم في الدعوة ولم تمحصهم الايام , ممثلي الاحزاب الاسلامية والمشرعين باسمها , وربما تقلدوا المناصب السامية في الدولة باسم احزابهم الاسلامية , واصبحوا يقدمون ويعرفون على أساس انهم من التيار الاسلامي , فيتفاوضون باسمه ويعقدون الشركات والصفقات باسمه , فشوه التيار الاسلامي لدى المجتمع وسودوه للنظام باعتبار عقليتهم التجارية القائمة على مبدأ الربح والخسارة المادية فقط , أما المثقفين والرجال الصادقين والمتعلمين من التيار الاسلامي فقد ارتضوا بالصفوف الاخيرة بعد ان زاحموهم تجار الدين ثم أزاحوهم , فمنهم من اعتزل ومنهم من اصبح متفرج ومنهم من كفر .

6- اختلال التراتبية :

يحتوي أي تنظيم بشري على أصناف من الناس , والذين يقسمون حسب قدراتهم ومقدرتهم , فهناك العاملين ( الجنود) والذين من صفاتهم النشاط الدائب والحركية الفعالة فهم عبارة عن طاقة من العمل , كما نجد هناك المخططين والمنظرين وعادة يمتازون بقلة الكلام وكثرة التفكير و الشغف بالمطالعة ثم نجد القيادة التي تمتاز بالقدرة على التوجيه والتنظيم والاشراف والاستماع الجيد (الشورى) والادارة الحديثة تتفق مع هذا التقسيم التنظيمي فنجد المدير العام ثم المدراء التنفيذيون ( نواب المدير أو المدراء الفرعيون) ثم رؤساء المكاتب ( المصالح/الأقسام) ثم العمال بمختلف أسلاكهم وأصنافهم ...
ومشكلة التنظيمات الاسلامية هي حدوث اختراق من الصنف الرابع أو الثالث ووصوله الى الصف الأول وفي وصوله للصف الأول لم يتأدب بآداب الصف الأول بل نقل معه حركية ونشاط وضوضاء العمال فتجرأ على أصحاب القيادة وراى نفسه ند لهم , فتم الغاء التراتبية الهرمية في السلسلة القيادية والتنظيمية وان بقت فبقاؤها شكلي نظري , لا وجود واقعي لها أو عملي وذلك افرز تكوين خلايا نائمة وجيوب في التنظيم أفرزت مع الوقت حركات انقلابية وحركات تصحيحية فانشطر الحزب الاسلامي الى حزبين ثم انشطر على نفسه الى تفرعات شتت وعاؤه وفرقت شمله
                                                                           ***

رؤوف بوقفة
‏3 يونيو‏، الساعة ‏07:09 مساءً‏ · Constantine
مراجعات في الخطاب الاسلامي :
7- جمعية العلماء المسلمين :
انطلقت جمعية العلماء المسلمين وسط جهل نفعي مسلط على الامة , ينتفع منه المستدمر الغاشم في ابقاء المجتمع الجزائري في حالة العبودية , ليقوم له بأعمال السخرة , وينتفع منه كذلك ممارسي الدروشة والرهبنة مقابل أعطية لهم لترضية الاسياد والاجداد
فكانت مهمة الجمعية تصحيح الاعتقاد وتهيئة النفوس للتخلص من القيود النفسية للعبودية وذلك عن طريق التربية الدينية والتعليم وقد نجحت في مهمتها التي رسمتها لنفسها
وان كان البعض يرى ان مهمتها ناقصة وأنها في عملها ما تزال مقصرة وهذا رأي مالك بن نبي الذي كان يصبوا ان تتقلد الجمعية مهمة الانبعاث الحضاري للأمة الجزائرية المسلمة وأن لا تقع في شرك الجزئية النهضوية التي تعرقل الاقلاع الحضاري , فتكون الجمعية بمجهوداتها قد أخرجت للأمة : انصاف الائمة وانصاف العلماء وانصاف المصلحين الذين يكتفون بنصف الطريق على انه الانجاز العظيم وبهذا فلم يبقى لهم من خط الوصول والفوز سوى الخطوة أو الخطوتين فلا بأس اذن من الراحة قليلا فلجسدنا ولنفسنا ولأهلنا علينا حق فننام سويعة , فيضرب على آذاننا سنيننا فلما نستيقض نكون مثل الارنب الذي ركن جانب الطريق ليرتاح من السباق ففاز عليه الغيلم
لذلك وجب أن تكون جمعية العلماء المسلمين جزء من المنظومة الاصلاحية المتكاملة ضمن كوكبة من العلماء الربانين في كافة ومختلف مجالات الحياة
وقد نجح المجتمع , الذي السلطة رأسه الظاهر (ونحن نعلق عليها فشلنا الذي صنعناه بأنفسنا تحت الرعاية السامية للمجتمع) في جعل جمعية العلماء المسلمين جزء من الفكر الجمعي , فبدل ان تكون جمعية العلماء فكر مغاير عن فكر المجتمع لتنجح في التأثير فيه وتؤتي عملية التغيير أكلها ,أصبحت جزء من المنظومة الجمعية تعمل كحلقة من سلسلة المجتمع لتخدم المجتمع وتساهم في استقراره كما هو في اوضاعه لا العمل على تغيره واصلاحه وذلك بجعلها مثلها مثل أي تنظيم جمعوي له قانون محدد تعمل في اطاره وفق برنامج سنوي (.../...)

***


مراجعات في الخطاب الاسلامي :

8- الثورة المخملية والاحزاب الاسلامية :

الاحزاب الاسلامية مهمتها المشاركة السياسية للوصول للسلطة التشريعية (البرلمان) والمجالس المحلية ( البلدية والولاية ) ورئاسة الدولة , في اطار المنافسة السياسية التعددية على البرامج الانتخابية
هذا الامر نظريا , أما واقعيا فلا يوجد حزب اسلامي واحد , يتكتل فيه المؤمنون بالاسلام السياسي ليكونون قطب حركي سياسي , بل يوجد أحزاب اسلامية مستنسخة البرامج الانتخابية المشوهة , لأن برامجها فضفاضة , تلعب بالكلمات دون تحديد الاليات وتبين الاختيارات , أحزاب اسلامية تناسلت من بعضها البعض بعمليات قيصرية خلفت شروخا وجروحا في النسيج الجماعي الاسلامي لم تندمل بعد , تتهم فيه الفصائل الاسلامية بعضها البعض بالعمالة والخيانة للنظام وتتراشق تهمة الصناعة المخابراتية , وكأنها أوجدت لمهمة نفذتها باتقان وهي تفتيت الوعاء الاسلامي للمجتمع , فكانت بجهل أو عمد سبب أساس من اسباب اخماد الثورة المخملية في الجزائر
لقد كان الرئيس الشاذلي من الرؤساء العاملين وفق استراتيجية الصمت , كان يمتلك رؤية وهدف وان لم يبح به الا انه اختار التطبيق العملي للاسلام , لقد كان المجتمع يعيش جو تغريبي , فعمل الرئيس الشاذلي على أسلمة المجتمع بطريقة ذكية هادئة , حيث أصبحت تعقد مؤتمرات الفكر الاسلامي في الجزائر , وتم انشاء الجامعة الاسلامية واستقدام علماء الوسطية أمثال البوطي والغزالي رحمهما الله , وأصبح المصحف الشريف يطبع في مطابع الجيش وكذلك الكتب الاسلامية مثل كتاب الحلال والحرام للقرضاوي , فعاد المجتمع بكل أطيافه الى حضيرة الاسلام ثم تبعته النخبة المثقفة التي كانت تحتسب على الفكر الشيوعي ( انتشار المصليات في الثكنات العسكرية مثلا) , لم تفق العصبة الحاكمة في الجزائر حتى وجدت الرئيس الذي يظهر للعالم على أساس أنه طيب لدرجة السذاجة قد نجح في اسلمة المجتمع ثم انتقل الى اسلمة مؤسسات الدولة في صمت دون احداث أي ضجيج فكان بحق هو الاستثناء الوحيد في الظاهرة الصوتية للعرب
ولأجل اجهاض الثورة الاسلامية المخملية في الجزائر التي كان قائدها وبطلها ومخططها ومنفذها شخص واحد فقط لم ينصفه التاريخ ولم ينصفه الاسلامويون الذين استخدموا كاداة لأجل ضرب مشروع الرئيس غير المعلن عنه , ففتعلوا أحداث أكتوبر التي كان من نتائجها الانقال من الأحادية الحزبية الى التعددية السياسية , والتي كانت اليد الجاهلة الاسلاموية هي التي استخدمت كاداة لاجهاض الثورة الاسلامية المخملية وتتويج استكمال أسلمة أجهزة الدولة , وبعد أن أنجزت الاحزاب الاسلامية مهمتها دون دراية منها ودون علم بها , فتحت لها الساحة السياسية لتمارس التعددية , ثم سلبتها حقها بعد أن فازت بحجة تشكيل تهديد على الامن والنظام العام , لتصبح الاحزاب الاسلامية بعدها تأتمر بأمر دوائر في النظام, تحدد كوطتها سلفا في المجالس الانتخابية (.../...)

                                                                           ***

رؤوف بوقفة

‏6 يونيو‏، الساعة ‏04:24 مساءً‏ · Constantine


مراجعات في الخطاب الاسلامي :


9 المخيال الجمعي :


المخيال الجمعي هو مجموعة من التمثلات الاسطورية للمجتمع , والخطاب الاسلامي السني يفتقر اليوم الى مخيال جمعي يستثمره لأجل توليد الطاقة التفاعلية بين مشروعه المؤسس والمجتمع , عكس المجتمع الاسلامي الشيعي الذي نجده حي ومتفاعل مع مظلومية آل البيت خصوصا مقتل الامام الحسين وحادثة كربلاء , حيث جعلها حية في القلب الجمعي للأمة , يستطيع الخطاب الاسلامي الشيعي الاستثمار فيها وجعلها الموجه للجموع الشيعية , وبالتالي فالعلاقة بين ولاية الفقيه مثلا والمجتمع الشيعي لا تنقطع ولا تحدث أبدا القطيعة بينهما لوجود تمثل حي لحادثة استشهاد الامام الحسين وجعلها أسطورة حية متجسدة ومتجددة
أما المخيال الجمعي السني فهو يفتقر لأسطورة حية متجسدة , وهذا يجعل الحبل بينه وبين المجتمع منسوج بخيط العنكبوت مفتول بالوهنية وبالتالي وجب على الخطاب الاسلامي البحث في تاريخ الامة لأجل البعث من جديد لأساطيرها وهي متنوعة وكثيرة لأجل العمل على احيائها وجعلها تعيش في المخيال الجمعي للأمة فيكون ذلك هو الحبل المتين بينها وبين المجتمع
لا شك فيه انه حدثت قطيعة صامتة بين الخطاب الاسلامي والمجتمع جعلته مجرد خطاب وعظي يراد به زينة الحياة الدنيا
ونستطيع ان نقول بكل صدق وشجاعة أن المخيال الشعبي هو قوة الخطاب الاسلامي وهو صمام الامان لها والدرع الحامي من بطش السلطة ان كانت تختلف مع الخطاب الاسلامي , فان كان الخطاب الاسلامي ملتحم مع المجتمع بسبب المخيال الجمعي فالسلطة لا تستطيع محاربته وان حاربته فانها لا تستطيع القظاء عليه لأن المجتمع يبقى يمده بالعنصر البشري والسلطة مهما كان جبروتها لا تستطيع القضاء على المجتمع بأكمله , لذلك وجب على المتصدرين للخطاب الاسلامي ايجاد اسطورة ونفخ فيها الروح عن طريق المخيال الجمعي للمجتمع والا فان الخطاب الاسلامي يبقى مجرد حساب سياسي يستخدم في المناسبات السياسية يخدم النظام ويضر المجتمع باسم الاسلام والاسلام منه بريء

                                                                             ***

رؤوف بوقفة
‏6 يونيو‏، الساعة ‏05:06 مساءً‏ · Constantine
مراجعات في الخطاب الاسلامي :
10- التأسيس لمخيال جمعي :
الاسطورة أو الرمز أو الشخصية القاعدية الملهمة والمحفزة والمحركة التي تشكل القاعدة الخلفية للخطاب الديني , والتي تغازل وتدغدغ وتثير المخيال الجمعي في المجتمع لتجعله نسيج طبيعي للخطاب الاسلامي فيحتويه ويحميه نجد تأسيسه في القرآن الكريم من خلال اعتماده على القصص في الاخبار على الاحداث التاريخية السابقة بانتقائية حريصة , حيث هذّب قصص الانبيياء التي نجد معظمها فيه فحش وتناقض ويخالف الفطرة والطبيعة البشرية مقارنة بما جاء في الكتب السماوية الأخرى , وفي نفس الوقت نجد الاخبار مركزة على الهدف وليس على الامتاع والمؤانسة فنجده اهمل التفاصيل الجزئية من الاسماء والامكان والتواريخ مركز فقط على السننية التدافعية والتداولية في الصراع بين الحق والباطل وتأكيد ان الرسالية تجدد نفسها في كل عصر ووقت بهدف واحد فكانت قصة سيدنا يوسف حية في المخيال الجمعي للأمة الاسلامية الاولى تتناغم في تآلف بينها وبين الخطاب الاسلامي الاول وكذلك قصة أصحاب الكهف وأصحاب الفيل و الخضر وقصص الانبياء والامم السابقة , فكانت هذه الرموز التي تنبه لخطرها المجتمع الجاهلي وحاربها بقوة لأنه على علم بأنها هي الرابط الذي سيجعل المجتمع يلتحم بالخطاب الاسلامي ففأطلقوا عليها تسفيها : " أساطير الاولين " قال تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ " النحل (24) -
وقوله تعالى :"وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا "الفرقان (5)
فنجاح الخطاب الاسلامي الاول في جعل المجتمع يتبناه , مشكلا بذلك جبهة اجتماعية واحدة كان بخلق اسطورة في المخيال الجمعي للأمة مفادها أن الخطاب الاسلامي يشاركها نفس المخيال ( قصة اصحاب الفيل , سورة قريش ) وبالتالي فان الخطاب الاسلامي جزء من المجتمع أولا وسيكون هو المجسد للأساطير المخيال الجمعي ويعيد احيائها وتمثيلها وقد فعل

                                                           ***


رؤوف بوقفة

‏6 يونيو‏، الساعة ‏05:06 مساءً‏ · Constantine

مراجعات في الخطاب الاسلامي :

10- التأسيس لمخيال جمعي :

الاسطورة أو الرمز أو الشخصية القاعدية الملهمة والمحفزة والمحركة التي تشكل القاعدة الخلفية للخطاب الديني , والتي تغازل وتدغدغ وتثير المخيال الجمعي في المجتمع لتجعله نسيج طبيعي للخطاب الاسلامي فيحتويه ويحميه نجد تأسيسه في القرآن الكريم من خلال اعتماده على القصص في الاخبار على الاحداث التاريخية السابقة بانتقائية حريصة , حيث هذّب قصص الانبيياء التي نجد معظمها فيه فحش وتناقض ويخالف الفطرة والطبيعة البشرية مقارنة بما جاء في الكتب السماوية الأخرى , وفي نفس الوقت نجد الاخبار مركزة على الهدف وليس على الامتاع والمؤانسة فنجده اهمل التفاصيل الجزئية من الاسماء والامكان والتواريخ مركز فقط على السننية التدافعية والتداولية في الصراع بين الحق والباطل وتأكيد ان الرسالية تجدد نفسها في كل عصر ووقت بهدف واحد فكانت قصة سيدنا يوسف حية في المخيال الجمعي للأمة الاسلامية الاولى تتناغم في تآلف بينها وبين الخطاب الاسلامي الاول وكذلك قصة أصحاب الكهف وأصحاب الفيل و الخضر وقصص الانبياء والامم السابقة , فكانت هذه الرموز التي تنبه لخطرها المجتمع الجاهلي وحاربها بقوة لأنه على علم بأنها هي الرابط الذي سيجعل المجتمع يلتحم بالخطاب الاسلامي ففأطلقوا عليها تسفيها : " أساطير الاولين " قال تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ " النحل (24) -
وقوله تعالى :"وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا "الفرقان (5)
فنجاح الخطاب الاسلامي الاول في جعل المجتمع يتبناه , مشكلا بذلك جبهة اجتماعية واحدة كان بخلق اسطورة في المخيال الجمعي للأمة مفادها أن الخطاب الاسلامي يشاركها نفس المخيال ( قصة اصحاب الفيل , سورة قريش ) وبالتالي فان الخطاب الاسلامي جزء من المجتمع أولا وسيكون هو المجسد للأساطير المخيال الجمعي ويعيد احيائها وتمثيلها وقد فعل


                                                                              ***


رؤوف بوقفة


مراجعات في الخطاب الاسلامي


11 غياب المودة والرحمة :


الشعوب بطبيعتها عاطفية , لا تتجاوب مع لغة العقل والمنطق , لا تحب من يخاطبها بلغة الواقع بل تندفع راء من يحرك احلامها , لذلك عرف بعضهم السياسة بأنها فن الكذب , حيث يتفنن السياسي في تقديم الوعود الممكن منها وحتى المستحيل وغير المنطقي سواء استحالة ذاتية او استحالة لانعدام الوسائل المحققة له والتي لا يقوم الا بها وهذا ما يتجسد في الحملات الانتخابية
و ليس معنى هذا أن نتهم الشعوب بالخلل وعدم الرشد والسفاهة وعدم معرفتها لمصلحتها , فنحاول فرض عليها الوصاية الأبوية , وهذه النظرة بالنسبة للشعب تشترك فيه الحركية الاسلامية والسلطة الحاكمة , فكلاهما يؤمن بالديمقراطية ويقدسها لكنهما لا يثقا في اختيار الشعب , فالشعب قاصر ينجر وراء كل ناعق , وان كانت السلطة تمارس الكذب المشروع سياسيا بتوجيه العاطفة الشعبية وفق ما يخدم مصالحها السياسوية , فان الحركية الاسلامية ببعض فعاليتها السياسية قد وقعت في المحظور وممارسة فن الكذب المذموم شرعا و أخلاقيا على الشعب بحجة أنه الوسيلة الوحيدة في المجال السياسي المتوافق عليه بين مختلف الأطياف السياسية
وهنا نود الالتفات إلى بعض النقاط المهمة وهي:
• إن الأسلوب الخاطئ وان توافق الجميع على استخدامه فان ذلك لا يكسبه الصوابية بالاقدمية ومحاولة تأصيله شرعا وتبريره أخلاقيا , فالحركية الإسلامية متميزة بأخلاقها المترجم سلوكيا , قبل ان يكون جعجعة صوتية في المناسبات الانتخابية
• ان الحركية الاسلامية في تفاعلها مع المجتمع , من الخطأ ومن قلة الادب حصرها في المناسبات الانتخابية فقط , ومن الخطاء الاستخفاف بالمجتمع الذي يمارس رقابته في صمت , فعين المجتمع لا تنم , انه الصوت الموحد للعائلة القائل لأحد أفرادها الذي سيجتاز الامتحان : " لقد نمت طوال العام وتأتي في هذه السويعات لتراجع مواد الاختبار." فحتى لو حظي الطالب بتأييد الاسرة فانه تأييد لفظي فقط لا يتعدى المجاملات الاجتماعية , فالطالب لم يكن صادق مع نفسه ومع اسرته ولو كان كذلك لأعد العدة ولراجع دروسه في جد واجتهاد طوال العام عندها سيلقى الدعم والتشجيع من طرف كامل افراد الاسرة مجتمعة , لذلك كتحصيل حاصل وبما ان الجزاء من جنس العمل فان الاسرة تكتفي بالاقوال دون ان تعداها للأفعال كرد فعل على ما يقوم به الطالب و ان شجعته بكلمات باردة وابتسامات باهتة فانها بينها وبين نفسها تعلم ان ما يقوم به مضيعة للوقت لا يحقق نتيجة لذلك لا تتفاعل معه الا في الحدود الدنيا من التفاعل الحرجي لا التفاعل المحرك من طرف الضمير الجمعي .
لذلك وجب أن تكون الحركية الاسلامية مجتمعية , الهوية والانتماء والعاطفة ثم تقوم بمهمتها الرسالية لتعلو بنفسها وبمجتمعها وترتقي حضاريا وذلك يكون عن طريق قانون الدفع بالتي هي أحسن ولا يتم هذا إلا إن كانت الحركية الإسلامية مع المجتمع فكريا وعاطفيا وواقعيا , لا منعزلة عنه في برجها العاجي وعالمها الوهمي تعامله معاملة القاضي لا معاملة الطبيب ومعاملة المحقق لا معاملة الحبيب , لنعلنها بكل صراحة وبكل أسف أن الله جعل بين الفعاليات الاجتماعية المودة والرحمة فان انقطع حبل المودة بقى حبل الرحمة لكن الحركية الاسلامية لا يوجد بينها وبين المجتمع شأنها شأن النظام والمجتمع لا يوجد بينهما حبل المودة وبتصرفهما الغروري "أنا خير منه" قطعا حبل الرحمة بينهما وبين المجتمع , ليلقيا بعد ذلك اللوم على المجتمع وحده .



رؤوف بوقفة

‏منذ حوالي ساعة‏ بالقرب من ‏‎Constantine‎‏

مراجعات في الخطاب الاسلامي:

12 خذ الكتاب بقوة :

يجب أن تكون عندنا الشجاعة لنعلنها بكل صراحة وأسف أننا بعد أن كنا نأخذ الكتاب بقوة , أصبحنا نأخذه بضعف واليوم تركنا الكتاب جملة وتفصيلا , ان الحركية الاسلامية كانت تتحرك بديناميكية على المستوى العمودي والافقي , متفاعلة مع الجماهير , متغلغلة في الاوساط النخبوية ومفاصل الدولة بقوة الطرح وصدق العاطفة لخدمة الوطن وحب الجماهير بالتضحية بالنفس والنفيس من اجل خدمتهم بكل الوسائل ومختلف الطرق بداية من المساعدات المادية والخدمات المدنية وصولا الى الكلمة الطيبة والابتسامة في اطار تجسيد التعاونية على البر والتقوى وبعملها النبيل كانت تحظى بالاحترام من الجميع , والعزم مطلوب في إيمان الحركية الإسلامية بالفكرة الدينية وبتفاعلها معها كما انه مطلوب في أنشطتها فالعزم في الفكرة وفي طرح الفكرة وفي نشر الفكرة وفي العمل بالفكرة يقول تعالى : ﴿ يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ﴾ مريم (12) - و ذلك لا يتسنى الا بالحسن في القول والحسن في العمل فالمجتمع عاطفي يحب الجمال في القول وفي العمل والدعوة الخالية من الجمال لن يكتب لها النجاح فالمطلوب من الحركية الاسلامية خلق قوة جمالية ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴾ الأعراف (145) -

رؤوف بوقفة
47 دقيقة · Constantine
مراجعة في الخطاب الاسلامي:
13تجديد التعريف الوظيف :
كانت الحركة الاسلامية في القرن الماضي تعرف على أنها أداة تغيير ونواة للدولة , وهذا المفهوم الوظيفي انطبع في ثقافة الحركة الاسلامية وأصبح هو الموجه لها , رغم ما انجر عنه من صراع مع الانظمة التي ترى فيها منافسا يهدد استمراريتها في الحكم والتحكم , وبطبيعة الحال كان رد فعل الانظمة كدافعا عن نفسها وحماية مصالحها أنها استخدمت كافة الوسائل ومختلف الطرق من اجل شل الحركية الاسلامية وتثبيط جهوزيتها م استعمال العنف المقنن كالمصادرة والاعتقالات والاعدامات ولما لاحظت الانظمة ان ايقاع العنف الممنهج على الحركية الاسلامية يزيد في تماسكها وانتشارها وتفاعلها مع الجماهير وارتفاع نسبة شعبيتها , انتقل الابتلاء بالمحن الى الابتلاء بالنعم عن طريق سياسة الاغراء و سياسة الاغواء والسياسة زرع بذور الشك والريب ضرب الجزء بالجزء
واصبح من الضروري اليوم تجديد التعريف الوظيفي للحركية الاسلامية بما يتناسب مع رسالتها فبعد ان كانت اداة تغيير ونواة للدولة تصبح أداة تنوير ونواة للحضارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
مراجعات في الخطاب الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثالثة :: ندوة الأستاذ رؤوف بوقفة-
انتقل الى: