منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الإسرائليات في التراث الإسلامي.........................الجزء الثالث و الأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: الإسرائليات في التراث الإسلامي.........................الجزء الثالث و الأخير   الأحد أبريل 13, 2014 9:20 pm


الإسرائليات في التراث الإسلامي.........................الجزء الثالث و الأخير

‏8 أبريل، 2014‏، الساعة ‏07:46 مساءً‏




مبعث الخرافة و الأسطورة في المرويّات الإسرائلية: -أ- عبادة اليهود للأصنام والأوثان: لقدعبد اليهود الأصنام والآلهة والأوثان منذ نشأتهم الأولى و في كل عصور تاريخهم، فقد نشأ جدّهم الأوّل(إبراهيم) في عائلة وثنيّة،و حتى بعد أن رسخ إيمان يعقوب بالله،فإنّ أبناءه منذ أن هاجروا إلى مصر حتى خرجوا منها بزعامة موسى أي لمدّة أربعمائة و ثلاثين عاما عبدوا آلهة المصريين... و قد ظلّ اليهود في كلّ العهود يتمرّدون على عبادة الله – ومع ذلك يتشدّقون بأنّهم شعب الله المختار- و يعبدون آلهة الشعوب الوثنية المخالطة لهم أوالمحيطة بهم أوالمتعاملة معهم أو المسيطرةعليهم،فعبدوا آلهة الأشوريين و البابليين و الكلدانيين و الحثيين و الكنعانيين و الفلسطينيين و غيرهم من الأمم و الشعوب الكبيرة و الصغيرة،ثم حين خضعوا أخيرا لليونان و الرومان عبدوا آلهتهم... ومن آلهة تلك الأمم و الشعوب الإله الأشوري" نسروخ"

و الإله "مولوك" هذا الذي كانوا يعتبرونه إله النار أو إله جهنم، لذلك كانوا يرهبونه و يعملون على استرضائه بتقديم أطفالهم ضحايا له،فكانوا يقيمون له صنما ضخما من النحاس

المجوّف ذا ذراعين ممدودين و يوقدون في داخله النار حتى إذا اشتدّ احمرار الذراعين من فرط الحرارة ألقوا عليها أطفالهم فتشويهم النار شيّا،وهم بين ذاك يدقّون الطّبول ليحجبوا صوت صراخ أولئك الاطفال الأبرياء،و قد عبد اليهود هذا الإله لاسيما في أورشليم... كما أنهم عبدوا الآلهة "عشتاروت" و يعتقدون أنها ملكة السماوات و"إلهة القمر" زوجة الإله تموز و أخته في الوقت نفسه،و كانت عبادتها تتضمّن طقوسا داعرة تزاول فيها النساء الدّعارة في هيكلها ليلا و يقمن بتطريز الخيام لهيكلها نهارا. و كانوا يعبدون الشمس و القمر و النّجوم معتقدين أنها تدير الكون و تدبّر أمور البشر و تنبؤهم بالمستقبل... و كانوا كالوثنيين يقيمون لهذه الآلهة و هذه المعبودات الأصنام و التماثيل خاصة من الذهب و الفضة و النحاس... على هيئات حيوانية و بشرية و قد يرسمونها رسما على جدران بيوتهم

أو قبورهم أو هياكلهم. و الأكثر من هذا أنّ ذهب اليهود إلى الإعتقاد أنّ من مظاهر ولاء

الأنسان لله و حبّه له أن ينذر له نذورا من عمل يعمله أو مال يبذله.و قد وضع الله لهذه النّذور قواعد دقيقة ينبغي إلتزامها،و يدخل في باب النذور أن يدفع الإنسان عشر ماله لله،و قد جاء عند العشور في (سفر غاموس4:4) " هلمّ إلى بيت (إيل)و احضروا كلّ صباح ذبائحكم و كل ثلاثة أيّام عشوركم ".

-ب- الإعتقادات الباطلة: في التوراة من العبادات ما يفيد أنّ الله يتذكّر و أنّه يقف و يجلس ويصعد و يجيئ و يحلّ و يرحل و غيرها من أفعال الإنسان،فقد قيل أنّ الله يرى و ينظر و يفتح عينيه و يجيل عينيه في الأرض.إذ جاء في(سفر التكوين20:18-21) "قال الرب:صراخ سدوم و عمورة قد كثر وخطيئتهم قد عظمت جدّا"وقيل أنّ الله يستريح و يتنفس إذ جاء في (سفرالتكوين2:2)" و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله. و جاء في (سفر الخروج17:31) "في ستّة أيّام صنع الرب السماء و الأرض و في اليوم السابع استراح و تنفس".و قيل أنّ الله يأكل و يشرب و يشتهي إذ جاء في(سفر العدد7:28)"قرباني طعامي مع وقائدي رائحة سروري،تحرصون أن تقربوه لي في وقته،و من الإعتقادات أيضا أنّ الله يظهر للإنسان،جاء في(سفر التكوين9:35) "وقد ظهر الله ليعقوب أيضا حين جاء من فدان أرام وباركه و قال له الله إسمك يعقوب،لا يدعى إسمك فيما بعد يعقوب بل يكون أسمك إسرائيل.

و قال دانيال النبي في(سفر دانيال1:7-14)" كنت أرى في رؤى الليل...كنت أرى أنه وضعت عروش و جلس القديم الأيام،لباسه أبيض كالثلج و شعر رأسه كالصوف النّقيّ و عرشه لهيب نار متّقدة،نهر نار جرى و خرج من قدّامه.ألوف ألوف تخدمه و ربوات و ربوات وقوف قدامه،جلس الدّين و فتحت الأسفار...و إذا مع سحابة السماء مثل ابن الإنسان

أتى و جاء إلى القديم الأيام فقرّبوه قدامه فأعطى سلطانا و مجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب و الأمم و الألسنة.و جاء في(سفر يشوع2:1)أن خاطب الله يشوع "وكان بعد موت موسى عبد الربّ أنّ الرب كلّم يشوع بن نوح خادم موسى قائلا:عبدي قد مات فالآن قم اعبر هذا الأردن أنت و كل هذا الشعب إله الأرض التي أنا معطيها لكم.

ومن الإعتقادات أيضا أنّ الله يعلن إرادته بواسطة الأوريم و التميم :فكان رؤساء كهنة اليهود يضعون في صدرتهم حجرتين صغيرتين هما الأوريم و التميم،إذ جاء في وصف ملابس هارون في(سفر الخروج30:28) "وتجعل في صدرة القضاء الأوريم و التميم لتكون على قلب هارون عند دخوله أمام الرب فيحمل هارون بني إسرائيل على قلبه أمام الرب دائما.

هكذا يفهمون طبيعة الله:فالله حين يريد أن يمنح موهبة صالحة للإنسان يملأه من روحه.جاء في (سفر العدد2:23)"و رفع بلعام عينيه و رأى إسرائيل...فكان عليه روح الله"

و في(سفرالقضاء15: 13-15)عن شمشون:"فأوثقوه بحبلين جديدين...فحلّ عليه روح الرب،فكان الحبلان اللذن على ذراعيه ككتاب أحرق بالنار فانحلّ الوثاق عن يديه.

وهكذا يفهمون وحدانية الله:إذ نتج عن وجود الآلهة الوثنية و الأصنام التي كانت الشعوب المحيطة باليهود تعبدها و التي عبدها اليهود أنفسهم أن أشارت بعض أقوال التوراة إلى آلهة أخرى كقوله في(سفر التثنية4:3)"أيّ إله في السماء و على لأرض يعمل كأعمالك و جبروتك.و في(سفر المزمور8:97)"اسجدوا له يا جميع الألهة".

الخاتمة: من هنا يجب إدراك خطورة الأسرائليات على تراثنا الإسلامي،كما يجب إدراك حقيقة ثابتة هي دهاء اليهود و حيلهم المكيدة من أجل دحض كل طيّب في الإسلام،وكل جميل في القرآن،ساعدهم على ذلك كثرة اطّلاعهم على الكتب القديمة للإحاطة بالأخبار عن بالأخبار عن الشعوب والأمم القديمة و قصصهم وأشعارهم و كتبهم الإلهيّة القديمة أيضا.

للعلم أنّكلّ هذه القصص الإسرائلية التي نسجها الإسرائليّ الغيور على إسرائليته،و اليهودي الغيور على يهوديته كانت تذهب بجلال القرآن و جماله،و تبعث الريبة و الشكوك في نفوس ضعاف الإيمان أو حديثي العهد بالإسلام.





تمّ بحمد الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
الإسرائليات في التراث الإسلامي.........................الجزء الثالث و الأخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثالثة :: مساهمات الأستاذة وادي رشيدة-
انتقل الى: