منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر

مالك بن نبي مفكر جزائري عالمي معاصر تمكن بدافع حماسه الإيماني العميق وبفضل تمكنه من المنهج العلمي المعاصر من تشخثص مشكلات الحضارة الإسلامية خاصة ووضع الحلول المناسبة لها ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسرائليات في التراث الإسلامي الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: الإسرائليات في التراث الإسلامي الجزء الثاني    الأربعاء أبريل 09, 2014 3:46 am







الإسرائليات في التراث الإسلامي

الجزء الثاني

الأستاذة وادي رشيدة

وبعد خروجهم من مصر ، وبعد أن ضرب موسى البحر بعصاه ليهلك فرعون وجنده...قالوا:"ولمّا أغرق الله فرعون وجنده حينئذ سبّح موسى و بنو إسرائيل بهذا التسبيح للربّ و قالوا:" نسبّح الربّ البهيّ الذي قهر الجنود و نبذ فرسانها في البحرالأنيع المحمود ..." قالوا: و أخذت مريم النّبيّة – أخت هارون- دفّا بيدها و خرج النساء في أثرها كلّهن بدفوف و طبول ، و جعلت مريم ترتّل لهنّ و تقول:" سبحان الربّ القهّار الذي قهر الخيول و ركبانها إلقاء في البحر". و لما انفصل موسى من بلاد مصر و واجه بلاد بيت المقدس ، وجد فيها قوما من الجبّارين ،من الحيثانيين و الفزاريين و الكنعانيين و غيرهم ، فأمرهم بالدخول عليهم و مقاتلتهم . فأبوا ، فسلّط الله عليهم الخوف و ألقاهم في التّيهفي مدذة من السنين الطويلة هي من العدد أربعون . قال الله تعالى (سورة المائدة): " ...يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب الله لكم و لا ترتدوا على أدباركم " " قالوا يا موسى إنّ فيها قوما جبّارين " " إنّا لن ندخلها حتى يخرجوا منها ، فإن يخرجوا منها فإنّا داخلون " " فاذهب أنت و ربّك فقاتلا إنّا ههنا قاعدون " " قال فإنّها محرّمة عليكم أربعين سنة ، يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين".
و قد ذكر كثير من المفسرين ههنا أثارا فيها من مجازفات كثيرة باطلة يدلّ العقل و النّقل على خلافها من أنهم أشكالا هائلة ضخاما جدّا ، حتى أنّهم ذكروا أنّ رسل بني إسرائيل لمّا قدموا عليهم تلقّاهم رجل من رسل الجبّارين فحعل يأخذهم واحدا واحدا و يلقيهم في أكمامه و حجرة سراويله و هم إثنا عشر رجلا ، فجاء بهم فنثرهم بين يدي ملك الجبّارين فقال : ما هؤلاء؟ و لم يعرف أنّهم من بني آدم حتى عرّفوه ، و أنّ الملك بعث معهم عنبا كلّ عنبة تكفي الرّجل ، و شيئا من ثمارهم ليعلموا ضخامة أشكالهم ...و ذكروا ههنا أنّ عوجا بن عنق خرج من عند الجبارين إلى بني إسرائيل ليهلكهم و كان طوله ثلاثة آلاف ذراع و ثلاثمائة ذراع و ثلاثة و ثلاثين ذراع و ثلث ذراع...قالوا فعمد عوج إلى قمّة الجبل فاقتلعها ثمّ أخذها بيديه ليلقيها على جيش موسى ، فجاء طائر فنقر تلك الصّخرة فخرقها فصارت طوقا في عنق عوج بن عنق ثم عمد موسى إليه فوثب في الهواء عشرة أذرع و طوله عشرة أذرع و بيده عصاه و طولها عشرة أذرع فوصل إلى كعب قدمه فقتله .
قصّة آدم عليه السلام: يرى اليهود أنّ الله كتب الشّقاء على الإنسان في حياته على الأرض الذي أراد أن يقتحم نطاق المعرفة الذي منعه على تخطّي حدوده ...فسقط في خطيئة المخالفة لله ، و هذا هو المعنى الذي صوّرته القصّة الواردة في بداية سفر التّكوين " غرس الربّ الإله الجنّة في عدن ...و طبع هناك آدم الذي جبله و أنبت الرب الإله من الأرض كلّ شجرة شهيّة للنّظر وحيدة للأكل ، و شجرة الحياة في وسط الجنّة و شجرة معرفة الخير و الشّر ... و أوصى الربّ آدم قائلا: من جميع شجر الجنة تأكل آكلا ، و أمّا شجرة معرفة الخير و الشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتا تموت، و بنى الرب الإله الضّلع التي أخذها من آدم امرأة ، و كانا كلاهما عريانين ... و كانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البريّة التي عملها الرب الإله فقالت للمرأة : أحقا قال الله لا تأكلا من كلّ شجر الجنة ؟ فقالت المرأة للحيّة: من ثمر شجر الجنة نأكل و أما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منها و لا تمسّاه لئلاّ تموتا ، فقالت الحيّة للمرأة لن تموتا ، بل الله عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر ، فرأت المرأة أنّ الشجرة جيّدة للأكل و أنّها بهجة للعيون و أنّ الشجرة شهيّة للنّظر ، فأخذت من ثمرها و أكلت و أعطت رجلها أيضا معها فانفتحت أعينهما و علما أنهما عريانان ، فخاطا أوراق تين و وضعا لأنفسهما ومآزر وسمعا صوت الرب الإله فاختبأ آدم و امرأته من وجه الرب الإله وسط شجرة الجنة ، فنادى الرب الإله آدم و قال له أين أنت ؟ فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأنّي عريان، فاختبأت. فقال : من أعلمك أنّك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألاّ تأكلا منها؟
فقال آدم : المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت. فقال الرب الإله للمرأة ... تكثيرا أتعاب حبلك ، بالوجع تلدين أولادا و إلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك ، و قال لآدم لأنّك سمعت لقول امرأتك... ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كلّ أيّام حياتك يعرق وجهك، تأكل خبزا حتى تعود ألى الأرض التي أخذت منها لأنك تراب و إلى التراب تعود. و قال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صاركواحد منّا عارفا الخير و الشر و الآن لعلّه يمدّ يده و يأخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل و يحيا إلى الأبد، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ( سفر التكوين3:2)

يتبع...
بقلم الأستاذة وادي رشيدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benabbimalek.forumalgerie.net
 
الإسرائليات في التراث الإسلامي الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مالك بن نبي فيلسوف الحضارة المعاصر :: الفئة الثالثة :: مساهمات الأستاذة وادي رشيدة-
انتقل الى: